Design sem nome (21)

الكلمات التي ألقيت في الحفل التأبيني الذي أقامته اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة

ننشر اليوم الكلمات التي ألقيت في الحفل التأبيني الذي أقامته اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل الرفيق عمار بكداش الأمين العام للحزب:

كلمة اللجنة المنطقية للحزب في الجزيرة ألقاها الرفيق جهاد عثمان عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري:

يا خالداً في ضمير الشعبِ

****************************

لا لن تموتَ فليس الموتُ بالجسد

الموت بالفكر أنتَ حيٌ للأبدْ

لا لن تموتَ وتاريخٌ يضيءُ لنا

دربُ النضالِ كزخمُ الشعبِ في البلد

لا لن تموتَ وراياتٌ يلوحُ بها

ذوو الصلابةِ والإيمان والصمد

لا لنْ تموتَ ووهجُ الفكرِ يسري بنا

بالعظمِ بالدمِ بالأعصاب والخَلَد .

أيتها الصديقات أيها الأصدقاء أيتها الرفيقات أيها الرفاق أيها الحضور الكريم:

نقف اليوم في رحاب الغائب الحاضر بيننا أبدا .ً نقف اليوم في حضرة الفقد الجلل حيث لا يطوى الحزن بغياب القائد الرفيق الدكتور عمار بكداش الأمين العام لحزبنا الشيوعي السوري، الابن البار للشعب السوري الأبي وللعائلة الوطنية العريقة ابن قائد الشيوعيين السوريين الخالد خالد بكداش وابن المناضلة الوطنية الكبيرة وصال فرحة بكداش.

لقد نشأ الرفيق عمار بكداش وتربى منذ طفولته على قيم الدفاع عن الفقراء والمظلومين مؤمناً أن علاج مآسي البشرية وقيام مجتمع العدالة الاجتماعية والتعاون والإخاء لا يكون إلا على أساس الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج أي بناء الاشتراكية وكان يعتبر الماركسية اللينينية ممارسة يومية نهتدي بها إلى طريق الصواب فكان ملهماً لكلِ مَن عرفه، موسوعي المعرفة في مختلف نواحي الفكر والاقتصاد والتاريخ والسياسة والأدب والمقاومة والحياة نفسها. تميز الرفيق عمار بكداش بشجاعته المعروفة وإقدامه في مواقفه، وحقاً كان تلميذاً نجيباً وباراً للمدرسة النضالية الكبيرة التي تربى فيها المدرسة البكداشية، مدرسة الثبات على المبدأ والنزاهة في خدمة الشعب، مدرسة الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب، مدرسة الوطن أولاً وفوق أي اعتبار، مدرسة اللاهوادة في معاداة الإمبريالية والصهيونية.

هذه المدرسة الوطنية والطبقية والأممية التي خرّجت الآلاف من المناضلين الثوريين ومن أبرزهم فقيدنا الكبير الدكتور عمار بكداش.

لقد تميز قائدنا كما وصفه رفاقه ومحبوه في الحركة الشيوعية في البلاد العربية كما في العالم بأنه القائد والمفكر الأممي والمناضل الصلب الذي كرس حياته للدفاع عن قضايا الطبقة العاملة والحرية والتحرر الوطني وفي مواجهة الإمبريالية والصهيونية والاستغلال الطبقي وكان ابن المدرسة الماركسية اللينينية الأصيلة وصوتاً حراً في زمن الصمت ووجهاً نقياً من وجوه النضال التقدمي وهو صاحب المبادئ التي لا ُتساوَم وهو مَنْ أشعَلَ الفكرَ في زمن الردة، وما أضاع البوصلة لحظةً واحدة .

وكم كانوا الرفاق صادقين، رفاق الدرب الطويل والمشرّف، الوطنيون و الأمميون حين قالوا :

إن رحيل هذا المناضل الشيوعي البارز خسارة فادحة ليس لحزبنا وشعبنا فقط بل للحركة الشيوعية العربية والعالمية. غاب طيف مناضلٍ دافع بصلابة ومبدئية عن الطبقة العاملة ونظريتها الثورية الخالدة. رحل وقناعاته لم تتزحزح قيد أنملةٍ في أن الخيار الاشتراكي هو الخيار الوحيد والمعلل والقابل للتحقيق تاريخياً بديلاً حتمياً للرأسمالية المعولمة المتوحشة.

أيها الرفاق والرفيقات الحضور الكريم :

لقد حمل الرفيق الدكتور عمار بكداش هموم الوطن في قلبه حتى اللحظة الأخيرة وظلت سوريا تسكن وجدانه وضميره وبقيت دمشق لا تفارق ذاكرته يوماً. يحن إليها مهما أبتعد ويحلم أن يعود إليها حراً عزيزاً شامخاً شموخ قاسيون، وها هو يرحل بعيداً عنها ولكنه حاضر في كل ركن وزاويةٍ من دمشق التي أحبها وعشقها.

آلمته كثيراً الأحداث التي شهدها وطننا إثر الهجمة الشرسة الهمجية من أعدائه، لم يحتمل قلبه المعاناة القاسية التي يعانيها الشعب السوري ووطننا سوريا على يد الإمبريالية العالمية وأعوانها وكان يرى بوضوح أن السلطة الحالية، السلطة الظلامية الاستبدادية لا تملك أي ملمح وطني بل هي سلطة عميلة للإمبريالية وللأنظمة الرجعية وتركيا الأردوغانية ومنبطح أمام اسرائيل الصهيونية لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الجديد مشروع

(صهيون الكبرى)، وعدوة للشعب في جميع جوانب سياستها الداخلية وما الجرائم والمذابح والنهب وحرق البيوت والإبادات الجماعية المرتكبة في الساحل السوري وفي السويداء وما جرى في كنيسة مار الياس في دمشق و أماكن اخرى في أرجاء الوطن مثل حمص وحلب وريف دمشق وريف حماة ودرعا، وما زالت هذه المآسي مستمرة .وما كل ممارساتها المختلفة وعلى جميع الأصعدة إلا دليل قاطع على الرؤية الصائبة لحزبنا وقائده الراحل عمار بكداش.

ومن الواضح أن السلطة الحالية سلطة مطلقة ذات طابع ظلامي استبدادي لاوطني بالرغم من كل المحاولات لتجميلها . إلى جانب ذلك لها علاقة وثيقة مع دول يتبنى حكامها الفكر نفسه مثل تركيا وقطر واعتمادهم و إلى حد كبير على مقاتلين أجانب والذي بدأ بعضهم يتبوأ مراكز ذات أهمية في المنظومة العسكرية للسلطة القائمة وقد جرى خلال الفترة الماضية توسع رقعة الاحتلال الأجنبي بشكل جلي من قبل اسرائيل وبشكل مستتر من قبل تركيا. إذ وقعت أهم المدن في البلاد تحت الوصاية التركية عملياً أي تحت الانتداب التركي وجرى تدمير مقدرات الجيش السوري من قبل اسرائيل الصهيونية دون أي اعتراض من قبل القوى المسيطرة على السلطة حالياً، بل أكثر من ذلك صرح بعض ممثلي هذه السلطة أنهم لا يريدون أي مواجهة مع اسرائيل . اسرائيل الصهيونية التي ترتكب المجازر البشعة وتمارس إرهاب الدولة المنظم في إبادة الشعب الفلسطيني.

إننا ندين بشدة هذا العدوان الهمجي الصهيوني وندين هذا التواطؤ والتنسيق الإمبريالي الأمريكي، وكم هو مدان خنوع وسكوت السلطة الظلامية الاستبدادية، وكم هي مدانة اللقاءات المشبوهة مع الصهاينة.

ومن الواضح أيضا أن هناك توجه للانفراد بالسلطة من قبل القوى المسيطرة التابعة لأنقرة دون فتح أي مجال لتحول ديمقراطي، فرأس السلطة الحالية صرح بشكل واضح أنه في الأمد المنظور لا دستور جديد ولا انتخابات أي سيستمر الاستبداد ولكن بدون أي طابع وطني بل بالعكس جرى إعلان عن توجهات في الحياة الاجتماعية والسياسية ذات طابع قروسطي ممكن اعتبارها نسخة مخففة عن نظام طالبان، فالسلطة القائمة حالياً تحمل معها رواسب بقايا الإقطاع وتطلعات البرجوازية التجارية الكومبرادورية أيضاً.

وقد أكد فقيدنا الكبير الدكتور عمار بكداش وقبيل رحيله على أن الطريق القويم لوطننا يكمن في النضال من أجل حرية الوطن واستعادة السيادة الوطنية الكاملة المستقلة عن مصالح المستعمرين وأعوانهم والنضال من أجل وحدة التراب الوطني، وأن تحقيق كل ذلك يتطلب قيام حكمٍ وطنيٍ ديمقراطي كنقيض جذري للحكم الاستبدادي الظلامي العميل ، لذلك نرى أنه لابد من العمل وبكل عزيمةٍ من أجل وحدة صف كل القوى الوطنية الخيرة في بلادنا من أجل مواجهة الاستبداد الظلامي وتحقيق طموحات وآمال وأهداف شعبنا الوطنية والسياسية والاجتماعية.

ونحن في منظمة الجزيرة لحزبنا الشيوعي السوري هذه القلعة الصامدة نعاهدك أبا خالد أن نبقى أمناء على المبادئ التي عشت من أجلها، مبادئ العدالة الاجتماعية والاشتراكية والشيوعية. ونعاهدك أن تبقى راية الماركسية اللينينية خفاقة في سماء سوريا ونعاهدك أن نبقى أوفياء للدرب الذي سرت فيه درب الحرية والكرامة والاشتراكية حتى يكنس وطننا رجس المستعمرين وأدواتهم كافة. ونعاهدك على النضال في سبيل تحقيق المهام الوطنية والطبقية التي صغتها في كلمتك والموجهة لإحدى منظماتنا ومن هذه المهام:

– تحقيق الحريات الديمقراطية أي حرية الرأي حرية التجمع والتظاهر والإضراب حرية الصحافة حرية العمل الحزبي حرية تشكيل المنظمات الاجتماعية النسائية والشبابية والسماح بالعمل النقابي والتنظيمات الفلاحية وكذلك الطلابية.

– تحقيق المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات بغض النظر عن المعتقد والمنشأ الاجتماعي وتحقيق الحقوق الثقافية الكامله للكرد السوريين والأقليات القومية في إصدار الأدبيات والصحف بلغتهم وكذلك الدراسة بلغتهم الأم إلى جانب اللغة العربية.

– تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة

– احترام حرية المعتقد لجميع المواطنين وهو مضمون علمانية الدولة وهو ما ينطبق وينسجم مع الشعار الكبير الذي رفعه الوطنيون في بلادنا منذ أكثر من مئة عام (الدين لله والوطن للجميع)

– النضال ضد التوجهات الليبرالية الاقتصادية المتوحشة والتي تريد السلطة القائمة فرضه و التي تناسب تماما طبيعتها والدفاع على الإنتاج الوطني والدفاع عن القطاع العام/ قطاع الدولة/ والدفاع لقمة الشعب والنضال ضد الانفلات الجنوني للأسعار الذي يحد من القدرة الشرائية لغالبية الناس. وغيرها ….. وغيرها من المهام الوطنية والطبقية

نم قرير العين أبا خالد حزبك باقٍ…. ورفاقك مستمرون على خطاك

اللجنة المنطقية لحزبنا الشيوعي السوري في الجزيرة وكوادره وأعضاؤه تتوجه بالشكر الجزيل والامتنان الكبير الى الأحزاب الشيوعية وخاصة الحزب الشيوعي اليوناني الشقيق والأحزاب العمالية وأحزاب وقوى حركات التحرر الوطني والشخصيات الاعتبارية والاجتماعية والسادة رجال الدين الأفاضل والأوساط الشعبية الواسعة التي شاركتنا مراسم العزاء برحيل الأمين العام الرفيق الدكتور عمار بكداش.

ونقول لهم إن هذه المواقف النبيلة التي عبرتم عنها تجسد عمق الروابط التي تجمعنا في النضال الوطني والطبقي والأممي المشترك وتعكس روح المسؤولية والتضامن التي نعتز بها في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها وطننا والعالم.

كما نتوجه بالشكر والتقدير لرفاقنا في قيادة الحزب على الموافقة لمنظمتنا نيل شرف القيام بالواجب الوطني والحزبي الكبيرين بإقامة مراسم العزاء والحفل التأبيني بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل فقيدنا وفقيد سوريا الكبير وفقيد الحركة الشيوعية في البلدان العربية والحركة الشيوعية العالمية: الرفيق الدكتور عمار بكداش.

وشكراً لإصغائكم

**************************************************

كلمة أصدقاء الفقيد الكبير د.عمار بكداش ألقاها بتسجيل صوتي الباحث والمفكر نضال مهنا عضو مجلس الشعب السابق:

السيدات والسادة

مناضلي الحزب الشوعي السوري.. عائلة الفقيد ..

الاخوة الحضور الكرام ؛

تحية الإخلاص والوطن والقيم ، وبعد؛

في الذكرى الأربعين لرحيل المناضل والمفكر والزميل الدكتور عمار بكداش الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشوعي السوري، نستذكر الرجل الذي تقدّم الصفوف في محطات نضالية مختلفة على المستوى العقائدي والسياسي والفكري والميداني والأكاديمي والبرلماني .

لقد كان لي شرف التعرف المباشر على المناضل د.عمار بكداش حيث انتخبنا سويا عن دائرة دمشق وخلال تمثيله ورفاقه للحزب تحت قبة مجلس الشعب في الدور التشريعي الثالث إعتبارا من العام 2020-، حيث ربطتنا بالزميل الراحل الدكتور عمار ورفاقه علاقة احترام مبنية على الصدق والوضوح والقيم المشتركة، وتبادل الآراء والقراءات حول جملة من القضايا الفكرية والوطنية .

فالمناضل الذي يمتلك موسوعةً معرفيةً ثقافيةً راكمها عبر إرثٍ عريق وعبر العمل والإيمان ، صقلَتها التجربة والممارسة العملية و الرؤية الموضوعية والأفق العقائدي الممتد عبر الفضاء الأممي، فامتلك إحساساً انسانياً ابداعياً مكّنه من التعبير عنها بروحية التميّز والطليعية في كل المواقع والمهمات والمناسبات داخلياً وفي المحافل الدولية .

ما جعل منه قائداً حزبياً حكيماً صبوراً واسع الرؤية رغم هدوئه المشهود ودماثته التي خلقت كلها إيماناً بالحوار والديمقراطية والتعددية والمواطنة ودولة القانون والمؤسسات، وقيادياً ملتزماً بقضايا الوطن وسيادته وكرامته، وبتحرير كل شبر من الأرض العربية المغتصبة وفضح الإجرام الصهيوني متعدد الأشكال، فكان المختص الذي يهتم بأدق التفاصيل، ولايعرف الكلل ولا الملل، مثابراً ومستعداً للقيام بواجبه البرلماني والاجتماعي والوطني حتى اللحظة الأخيرة، ولم يفقد حماسه وشجاعته في فضح الفساد وارتباطه العضوي بوحوش الجشع والاحتكار الداخلي والنيوليبرالي، طارحاً للحلول بديلاً عن الاكتفاء بالانتقاد ، وباحثاً في عمق التجارب، الناجحة منها والفاشلة عربياً وعالمياً .

فكانت مواقف فقيدنا الكبير على الدوام محط تقديرٍ واحترامٍ في شتى ميادين الحياة العامة، ولدى كل القوى والأحزاب السياسية والوطنية، هذه المواقف المبدئية التي تعكس وجهة نظر حزبه العريق بافكاره ، وكوادره الغنية، والتي تؤكد ارتباطها الوثيق بمصالح الشعب عموماً والطبقة العاملة وحقوقها خصوصاً .

فنقول لعائلة فقيدنا وأهله ورفاق دربه الأعزاء :

سيبقى المناضل الزميل الراحل الدكتور عمار بكداش أبو خالد حياً في ذاكرة تلاميذه ورفاقه وزملائه وأصدقائه و في وجدان جماهير الحزب والمخلصين من أبناء الأمة، وسيبقى لحضوره وثقافته ونضاله جميل الأثر كقائدٍ وأمينٍ عام ملهم ومؤتمن، وسيبقى حزبكم ؛ الحزب الشوعي السوري ، بمواقفه ومناضليه رائداً عبر إسهامه الرائع والمستمر كينبوعٍ للتجربة التحررية ولقيم العدالة الاجتماعية ومبادئ الاشتراكية التي نحتاج، وفي مواجهة مشاريع داهمة ومتوحشة اليوم أكثر من أي وقت مضى والمتمثلة بالتجزئة والتخلف والظلامية والاستبداد والطائفية والإقليمية والرجعية ، وجبهةً متقدمةً ومتأهبة للتصدي للاستعمار والاحتلال والإمبريالية والصهيونية.

لروحك الطاهره السلام والخلود أبا خالد

ولنا ولكم دوام النضال الدؤوب والمتواصل

على دروب الحق والخير والسلام والتحرير والانعتاق

********************************************

كلمة رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة فرع الجزيرة ألقتها الرفيقة سوسن أم سلام سكرتيرة الفرع:

الرفاق والرفيقات والأصدقاء والصديقات الحضور الكريم،

اسمحوا لي بداية أن أرحب بكم جميعاً باسم رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة في الجزيرة لحضوركم ومشاركتنا حفل تأبين الرفيق الدكتور عمار بكداش.

الحضور الكريم،

نلتقي اليوم لنؤبن فقيدنا الكبير الدكتور عمار بكداش الأمين العام لحزبنا الشيوعي السوري القائد الوطني والأممي الشجاع والذي شكل رحيله خسارة كبرى لنا جميعاً، لقوى حركة التحرر الوطني والتقدمية في سوريا ولكل قوى التحرر والتقدم والاشتراكية في العالم، إننا نشعر بخسارة جسيمة في غيابه بعد توقف هذا القلب الكبير الذي كان ينبض بحب الشعب والوطن.

أيتها الرفيقات والرفاق،

حين يؤرخ المؤرخون تاريخ النضال والمناضلين في سوريا المعاصرة أو حين يؤرخون لنضال الشيوعية في المنطقة أو في العالم فسوف يقفون طويلاً أمام قامة الدكتور عمار بكداش لأنه سنديانة ضربت جذورها في أعماق التربة الوطنية فقد استمر في الكفاح وما زال، وما نال من حماسه واندفاعه طغيان الطغاة وإنما بقي صامداً.

فقد تغيرت الظروف في سوريا ولم تتغير مواقفه وما تناقضت وإنما بقي في المواقف المبدئية والأهداف المعلنة ولم يهادن ولم يساوم ولم يتراجع وإنما بقي رمزا للشيوعية الصامدة …

ناضل ولم يخف قاتل ولم يتعب واستمر في مواقفه من السلطة الظلامية الإرهابية الحالية فمنذ اللحظة الأولى جاء صوته مجلجلاً من قلب دمشق فاضحاً طبيعة القوى الإرهابية والظلامية التي استولت على السلطة بتواطؤ إقليمي ودولي فلم يتزلف مثل غيره ولم يتملق وما تراجع يوماً عن خط آمن به أو سياسة أعلنها، لم يعرف استراحة المحارب وإنما بقي على صهوة الجواد مقاتلاً.

أيها الرفاق والرفيقات،

جئنا اليوم كما أنتم لنعلن عن تقديرنا للراحل الكبير وإعجابنا بمواقفه وهو تقدير منكم ومنا للنضال والمناضلين وتشترك معنا في هذا التقدير الأحزاب الشيوعية في العالم، وما احتفاء الرفاق في الحزب الشيوعي اليوناني بالرفيق عمار بكداش إلا عنواناً لهذا التقدير. لقد سقط الكثيرون من حوله ولم يسقط ويأس الكثيرون ولم ييأس ولهذا نحيي ،في هذه الذكرى، هذا الصمود في المبدأ والفكر والموقف لأن ما أوصلنا إليه هو شيء كبير في مرحلة التيئيس التي عصفت بالجيل فقد حمل اسم سوريا للمحافل الدولية وكبر وكبرت به وعلى المستوى الشخصي تميز الرفيق عمار بكداش بسعة الرؤية والبساطة والصدق والثقافة الموسوعية وعمق التحليل حيث كان يقبض بقوة على أدوات التحليل الماركسي اللينيني كما تميز بالتواضع ونكران الذات والتضحية والاستقامة والدفاع المستميت عن حقوق الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم وانطلاقًا من معرفته العلمية الواسعة لقوانين الطبيعة والمجتمع.

لقد دافع دون هوادة عن مصالح الشعب وكرامة المواطنين وعن وحدة تراب الوطن المقدس.

فكان صوته هادراً من أجل ذلك تحت قبة البرلمان، ومنه تعلمنا أن نكون طليعيين في العمل والسلوك والممارسة اليومية بين الجماهير فقد نذر حياته للشعب والوطن، فغدا بسيرته جزءاً من تاريخ هذا الوطن، وأدرك أن مصلحة الكادحين واحدة في العالم، فعمل كي يزول الاستغلال وتسود إنسانية الإنسان في العالم.

إن التقدير والاحترام لهذه الشخصية الاستثنائية، إنما هو احترام الثابت الذي لا يميل مع رياح الزمان فقد كان يملك يقيناً راسخاً لا يرقى إليه شك أن المستقبل لنا مهما ضغط حجب الظلام مؤقتاً ،فالمستقبل للشعوب المناضلة من أجل الحرية والاشتراكية والسلام وللشعوب المناضلة من أجل غدٍ أفضل للبشرية، ولكل هذا غدا الرفيق عمار بكداش رمزاً لماض ناصع وعنواناً ومنارةً للمستقبل فبعد كل هذا أي جديد يمكن أن يقال في رجل رحل وهو واقف على قدمه حتى اللحظة الأخيرة.

إن رجلاً مثل الرفيق عمار ليس ملكاً للشعب السوري فحسب بل للبشرية التقدمية بأسرها.

أيها الرفيق العزبز، إن كنت قد رحلت جسداً فإنك لم ترحل ولن ترحل، قضاياك ومبادئك وراياتك ستبقى عالية خفاقة بفضل تمسك عشرات الملايين من أبناء هذه البشرية بمثل هذه المبادئ والرايات، فنحن ،و بالرغم من هول الخسارة وفداحة اللحظة ومرارتها والتي سببها رحيلك في منعطف تاريخي كانت فيها سوريتك بحاجه إليك، نشعر بالثقة والتفاؤل بإن الحزب الشيوعي السوري سيواصل وبتصميم لا يلين المسيرة التي رسمتها لنا ومضيت فيها وإن كان جسدك يرقد اليوم في أثينا بين الرفاق الأمميين من الحزب الشيوعي اليوناني، فإن ذكراك ترفرف فوق قاسيون وبالتحديد في حي ركن الدين حيث كنت تقود الرفاق. هذا الحي الشعبي الذي قال عنه الرفيق خالد بكداش أن غبار حينا لأحب إلي من أكثر مدن العالم جمالاً.

وإلى أن تسلم رفاتك ذات يوم إلى قاسيون الشام لك منا ،من رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة، التي كانت منذ تأسيسها في عام 1948 بمبادرة من حزبنا الشيوعي السوري حيث كانت أول منظمة نسائية جماهيرية شعبية في سوريا تناضل من أجل تحرير المرأة في كافة المجالات وتخوض جنبا إلى جنب مع حزبنا الشيوعي النضال السياسي من أجل حرية الوطن وترفع شعار مساواة المرأة مع الرجل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كافة.

فلك أيها الرفيق عمار كل الحب والوفاء والتقدير فنحن على العهد باقون وفي كل معارك الوطن صامدون ولا يصنع التاريخ إلا الملتزمون الصامدون.

وشكراً لاصغائكم

**********************************************

كلمة فرع الشباب لإتحاد الشبيبة الشيوعية السورية شبيبة خالد بكداش ألقاها الرفيق فهيم أبو لافا:

الرفيقات والرفاق الصديقات والأصدقاء،

اسمحوا لي أن أنقل إليكم وباسم الرفاق في فرع الجزيرة لاتحاد الشبيبة الشيوعية السورية -شبيبة خالد بكداش، أحر التعازي لقيادة حزبنا الشيوعي السوري في ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الرفيق الراحل الكبير الدكتور عمار بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري ونشاطركم اليوم أحزانكم وأحزان كل الرفاق والأصدقاء وكافة الوطنيين في سوريا والعالم برحيل هذا القائد وأنه لخسارة كبيرة لنا ولكم جميعا في ظل المرحلة الصعبة التي يمر بها وطننا وشعبنا السوري بعد حرب دامت 14 عاماً وبعدها جاء استلام القوى الظلامية لسدة الحكم في البلاد بتوافق وتواطؤ دولي من قبل القوى الإمبريالية وأعوانها من الدول الإقليميَّة مثل دولة تركيا الأردوغانية واسرائيل الصهيونية.

أيها الحضور الكريم،

لقد تميز رفيقنا الراحل بالشجاعة والإقدام في مواقفه الوطنية والطبقية والأممية وكان صوتاً للكادحين تحت قبة البرلمان مردداً كلمته المشهورة الكرامة فوق كل شيء كما كان يردد بأن الطريق القويم لوطننا هو النضال من أجل الحرية والسيادة الوطنية الكاملة ووحدة التراب الوطني عبر قيام نظام حكم وطني ديمقراطي كنقيض جذري للحكم الاستبدادي والعميل كما كان يردد أيضآ، نعم إننا القابضون على الجمر ولن نضل الطريق مهما اشتد الظلام، كيف لا وكنت أيها الرفيق الراحل ابن المدرسة البكداشية مدرسة الرفيق خالد بكداش وتربيت في كنف عائلة وطنية شيوعية ودافعت منذ طفولتك عن الفقراء والمظلومين مؤمناً بأن علاج مآسي البشرية وقيام مجتمع العدالة الاجتماعية يجب أن يكون على أساس الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج وفي ظل سلطة البروليتاريا.

أيها الحضور الكريم،

في عام 1969 تم تكليف الرفيق الدكتور عمار بكداش بالعمل في صفوف اتحاد الشباب الديمقراطي في سوريا حزبياً في منظمة الحي الدمشقي العريق ركن الدين حي الأكراد وتم تكليفه بمهمة أمين اللجنة التنفيذية لفترة معينة وفي فترة صعبة جداً من حياة الحزب والاتحاد وبهمة الرفاق البلاشفة والشيوعيين المبدئيين استطاعوا الحفاظ على الحزب رافعاً الراية عالياً راية الماركسية اللينينية في سماء سوريا كما لعب رفيقنا دوراً كبيراً وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، في الحفاظ على منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي، هذه المنظمة التي تضم خيرة الشباب الوطنيين في بلدانهم ضد الهجمة الكبيرة التي تعرضت لها هذه المنظمة الأممية وعلى مستوى العالم نصرة للمظلومين والمضطهدين كما تشرفت منظمتنا الشبابية منظمة اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية وذلك عند انعقاد المؤتمر التاسع في 29/10/2021 في دمشق بحضوره مع قيادة الحزب الشيوعي السوري حيث قال لرفاقه الشباب: “أحييكم يا كوادر الشبيبة الشيوعية السورية في مؤتمركم، أنتم مستقبل الحركة الشيوعية في سوريا وأحي فيكم أيضا أولئك الذين من المحتمل والاحتمال كبير بأن يساهموا في بناء الاشتراكية.

من ليس لديه شباب ليس لديه مستقبل ومن هنا يأتي الاهتمام الكبير لحزبنا بالشباب الشيوعي والذي تمثلونه أنتم”، كما أكد لنا أيضا في حديثه ضرورة الاهتمام بالثقافة الذاتية وضرورة أن يقوي الرفاق الشباب أنفسهم بالفكر الماركسي اللينيني إلى جانب تعميق لثقافة العامة من خلال الاطلاع الكافي على الثقافة العالمية وكتابها الكبار مثل تولستوي تشيخوف .غوركي وغيرهم كثيرون.

نعم أبا خالد نعاهدك بأننا في هذه المنظمة الشبابية سنبقى على فكرك ونهجك وسنكمل الطريق مع رفاقنا وكافة القوى الوطنية والتقدمية في وطننا حتى زوال هذه الغيمة السوداء من فوق سماء وطننا سوريا مخلصين لمبادئنا مدافعين عن أفكارنا ونحن واثقون بأن راية الماركسية اللينينية لن تنكس فوق سماء سوريا.

المجد والخلود لذكراك في ذكرى رحيلك….

معاً من أجل الدفاع عن الوطن والدفاع عن حقوق الشبيبة السورية.

وشكرا لاصغائكم.

مقالات مقترحة

كلمة قيادة حزبنا الشيوعي السوري

كلمة قيادة حزبنا الشيوعي السوري في حفل تأبين الرفيق عمار بكداش و التي أقامته االجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة، ألقاها الرفيق عبدالله خليل عضو المكتب السياسي: أيُّها الرِّفاقُ والرَّفيقات، أيُّها الأصدقاءُ والصَّديقات، أحيِّيكُم

Read More »

منظمة الجزيرة للحزب الشيوعي السوري

منظمة الجزيرة للحزب الشيوعي السوري تُقيم حفلاً تأبينياً بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل الرفيق الدكتور عمار بكداش ************ بمناسبه مرور 40 يوماً على رحيل الابن البار للشعب السوري الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الرفيق

Read More »

الشيوعيون السوريون في ألمانيا

أقام الشيوعيون السوريون في ألمانيا احتفالاً تأبينياً بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل الرفيق الدكتور عمار بكداش، الأمين العام للجنة المركزية للحزب، وذلك يوم الأحد الموافق 31 آب 2025 في مدينة دورماغن – ألمانيا. حضر

Read More »

برقيتا تعزية من الحزب الشيوعي التركي و الحزب الشيوعي المكسيكي

إلى قيادة الحزب الشيوعي السوري 13 تموز 2025 الرفاق الأعزاء، لقد تلقّينا ببالغ الحزن والأسى نبأ رحيل الرفيق عمار بكداش، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري. لقد كان الرفيق عمار ممثلاً شجاعاً ومخلصاً للتقاليد العريقة للحركة

Read More »