نداءات عيد العمال
يا عمال العالم اتحدوا!
نداءات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي لعام ٢٠٢٥
في الأول من أيار من كل عام تحتفل الطبقة العاملة السورية مع الطبقة العاملة في العالم بالعيد العالمي للعمال، باعتباره يوم تضامن عمال العالم في وجه الإمبريالية العالمية وسلطة رأس المال، من أجل مستقبل خال من الحروب والاستغلال والقهر، ومن أجل أن تنعم البشرية بالسلام والعدالة الاجتماعية.
أيها الرفاق و الأخوة العمال
تأتي هذه المناسبة ووطننا يرزح تحت سلطة طغمة ظلامية تكفيرية عميلة تتستّر بالدين، تسعى إلى إحكام قبضتها على شعبنا وفرض الجهل وشريعة الغاب عليه، داعمة بذلك أطماع المستعمرين في استباحة بلادنا.
وكان من أولى الإجراءات التعسفية لهذه السلطة خنق الحريات الديمقراطية والنقابية والاستيلاء على النقابات العمالية دون أي مسوغ قانوني وشرعي سوى الشرعية الظلامية والاستبداد.
كما قامت السلطة الظلامية أيضاً بالتسريح الجماعي للعاملين في قطاع الدولة وفرض الإجازات القسرية وباشرت بخصخصة منشآت قطاع الدولة وتجميد الأجور وعدم دفع معاشات لقطاع واسع من المتقاعدين وفرضت معاملة تمييزية على النساء العاملات …
هذا إلى جانب المجازر و الجرائم التي ترتكب بحق أبناء شعبنا.
أيها العمال.. يا أبناء و بنات سوريا الأبية..
إليكم تتوجه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري بالنداءات التالية:
– إن نضال الطبقة العاملة في سوريا يجب أن لا يتوقف عند حدود إطار الحفاظ على مكان العمل والقضايا المطلبية فقط (على أهميتها)، وإنما يجب النضال ايضاً في سبيل المهام الوطنية الكبرى، من أجل استعادة استقلال البلاد وتحرير جميع أرجائها من الاحتلال الأجنبيّ والحفاظ على وحدة سوريا وإقامة حكم وطني ديمقراطي.
– النضال من أجل استقلالية النقابات و الحريات النقابية.
– الوقوف في وجه الإجراءات التعسفية بحق الطبقة العاملة وعمليات الخصخصة و إغلاق المصانع والمؤسسات السورية التي تؤدي إلى انهيار قطاع الدولة تاركةً جمهوراً واسعاً من العاطلين عن العمل مع تفاقم المجاعة الحقيقية في البلاد.
– النضال ضد التوجه الليبرالي الاقتصادي المتوحش الذي تريد السلطة القائمة فرضه و الذي يتناسب تماماً مع طبيعتها.
– الدفاع عن الإنتاج الوطني والعمل على إحيائه، والمطالبة بوضع سياسة حمائية له تصونه من المنافسة الأجنبية التي ستؤدي إلى خرابه النهائي.
– الدفاع عن القطاع العام (قطاع الدولة) وهو الأداة الأساسية التي يجب الاعتماد عليها في تحقيق الإعمار والنهوض بالاقتصاد الوطني في ظروف بلادنا.
– الدفاع عن لقمة الشعب والنضال ضد الانفلات الجنوني للأسعار، والذي يحد من القدرة الشرائية المتدنية أصلاً لغالبية الشعب.
– ربط الأجور بالأسعار وتحديد الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع متطلبات الحياة الكريمة للعاملين.
– الوقوف ضد كل التمييز بين العاملين على أساس الجنس أوالانتماء، والذي يمارس حالياً بشكل واسع من قبل السلطة الظلامية.
– استعادة المكتسبات الاجتماعية التي جرى قضمها على مدى أعوام طويلة (منذ عام ٢٠٠٥ عملياً) ومن أهمها قوانين العمل والضمان الاجتماعي المنصفة و كذلك الخدمات الصحية الحكومية المجانية وديمقراطية التعليم.
إن تحقيق هذه المهام يقتضي تشكيل تحالف واسع معتمد على جماهير الشعب، يؤدي إلى قيام سلطة وطنية ديمقراطية. فلا يمكن تحقيق الحرية والعيش الكريم للشعب إلا بإنهاء الاحتلال والهيمنة الاستعمارية.
إخواننا و أخواتنا عمال سوريا الأبية!
إن نضالكم هو نضال طبقي متقدم للدفاع عن حقوقكم و التصدي للنهج الليبرالي المتوحش كجزء من سياسات الدوائر الاستعمارية التي تتبناها السلطة الحالية، وهو تأكيد على أن الطبقة العاملة السورية ستشق طريقها مرة أخرى وستستبسل في الدفاع عن حقوقها و تنظيم صفوفها و إيجاد القيادات العمالية الواعية المسلحة بفكر طليعي يمكنها من قيادة نضالات العمال على ساحة الوطن، دون السماح لأحد بالهيمنة على قرارها المستقل وموقفها الطبقي المنطلق من المصالح الجذرية للطبقة العاملة.
وفي هذه المناسبة الجليلة
– التحية للعمال في كل أنحاء العالم ،المناضلين ضد سلطة الرأسمال والمناضلين في سبيل قيام المجتمع الاشتراكي، والذي هو وحده فقط قادرعلى تأمين مصالح العمال وجميع الكادحين بسواعدهم و أدمغتهم.
– التحية إلى أحرار العالم المناضلين ضد الطغيان الإمبريالي، في سبيل عالم خال من الحروب وقائم على أسس العدالة والمساواة بين الشعوب.
– التحية والتبجيل والدعم لأهلنا في غزة وفلسطين كلها وخاصة العمال وجميع الكادحين الذين جعلتهم إسرائيل الصهيونية وقودا لمجزرة الإبادة الجماعية التي ما زالت ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني.
– التحية والتقدير لذكرى شهداء الطبقة العاملة السورية وتضحياتهم من أجل الحفاظ على السيادة و الحرية و الاستقلال.
عاشت الطبقة العاملة السورية في يوم عيدها!
يا عمال العالم اتحدوا!
دمشق أواخر نيسان ٢٠٢٥
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري