كلمة الوادع التي ألقاها سكرتير المجلس المركزي للشبيبة الشيوعية اليونانية ثوذوريس كوستانديس في جنازة الرفيق اﻷمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الرفيق عمار بكداش:
باسم المجلس المركزي للشبيبة الشيوعية اليونانية، نودِّع اليوم بحزن عميق الرفيق عمار بكداش. ونتقدم بأحر التعازي لعائلته، ولنجله خالد بكداش، ولأعضاء وكوادر الحزب الشيوعي السوري واتحاد الشبيبة الشيوعية السورية.
إننا نكرِّمُ ذكرى قائد شيوعي تميّز بحرصه على تربية الشباب على قيم الصراع الطبقي والتضامن والأممية البروليتارية. وكان له إسهامه الفريد في تطوير علاقات رفاقية وثيقة بين الحزب الشيوعي اليوناني والحزب الشيوعي السوري. وعلى هذا الأساس، شيَّدت الشبيبة الشيوعية اليونانية مع اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية – شبيبة خالد بكداش، علاقات رفاقية راسخة تُحافظان عليها، هي علاقات تمت فولذتها ضمن نضالنا المشترك من أجل التحرر من قيود الاستغلال الطبقي، مع الاعتقاد بأن مستقبل الشباب في بلدينا هو مشترك، و أنهُ متواجدٌ على طريق إسقاط البربرية الرأسمالية التي تنشر ويلات الحرب واللجوء.
إن مستقبلنا هو الاشتراكية-الشيوعية.
على هذا الطريق، نواصل المسير نحن الشيوعيين الشباب في اليونان وسوريا.
ستواصل الشبيبة الشيوعية اليونانية وقوفها بثبات دون تذبذب إلى جانب الشيوعيين السوريين، والشعب والشباب السوري إجمالاً، وهو الشعبُ الذي يعاني من جرائم الإمبريالية بأبشع صورها. وضد الفظائع الجديدة التي تُرتكب مع هيمنة الجهاديين المدعومين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا، وضد مخططات تفتيت البلاد.
ومنذ البداية، أدانت الشبيبة الشيوعية اليونانية التدخل الإمبريالي للولايات المتحدة وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي وحلفائهم في سوريا، وأظهرت الأغراض الفعلية الكامنة وراء ما يُسمى “الربيع العربي” الذي تحول إلى شتاء قارس على شعوب المنطقة، هي أغراضٌ لم تكن سوى السعي نحو تغيير الحدود والسيطرة على مصادر الثروة الإنتاجية وطرق نقل الطاقة والسلع.
ونظمت شبيبتنا الصراع من أجل فك ارتباط اليونانن والتي كانت تحت مسؤولية جميع الحكومات تقوم بمنح الأرض والمياه لقوى الولايات المتحدة وحلف الناتو من أجل شن هجماتها. حيث أقيمت عشرات المظاهرات في جميع أنحاء اليونان، في مواجهة قوى القمع التي أقدمت، بناءً على أوامر حكومة سيريزا-اليونانيين المستقلين آنذاك، على اعتقال وملاحقة طلاب وأعضاء الشبيبة الشيوعية اليونانية الذين تظاهروا أمام تمثال ترومان، السفاح المكروه من قبل الشعوب.
تصدَّرَ الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية زمام المبادرة في مواقع التعليم والعمل، وفي الأحياء السكنية، ليتجسد تضامن الشعب والشباب اليوناني مع الشعب السوري المُمتحَن، ومع ملايين المُهجّرين الوافدين إلى بلدنا، في مواجهة مستمرة مع نزعات القومية والعنصرية و رُهابِ الأجانب التي تسعى إلى تجريم ضحايا الحرب الإمبريالية، وفي صراع دائم مع كوزموبوليتية رأس المال التي تُعامل اللاجئين باعتبارهم قوة عمل رخيصة قابلة للاستهلاك.
وفي تشرين الأول\أكتوبر 2018، أتيحت لوفد الشبيبة الشيوعية اليونانية فرصة زيارة دمشق، عبر المشاركة في بعثة تضامن مع شعب وشباب سوريا، كان قد نظمها الاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي ومجلس السلم العالمي. و خلال فترة إقامة وفدنا هناك، أجرى اجتماعات مع قيادات وأعضاء اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية.
إننا نستذكر بفخر كلمات الرفاق: «لم نتوقف عن النشاط. واصلنا النضال، من خلال تنوير الشباب وتنظيمهم وفق مواقفنا، وتوزيع جريدتنا طوال سنوات التدخل الإمبريالي. نواصل النضال من أجل تحرير الكامل لبلدنا، من أجل بقاء شعبنا، ومن أجل انتزاع جميع حقوقه… نعلم أنكم رفاق لنا في نضالنا، وأنكم تكافحون ضد رأس المال في اليونان، وضد حكوماته، التي تشارك في
الجريمة التي تُقترف بحق شعبنا. نعلم أننا نناضل من أجل الغرض العظيم ذاته، انتصار الاشتراكية. نشكركم على تضامنكم و على مصدر إلهامكم لنا، الذي كان وما زال وسيظل نضال الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية».
رفاقنا في النضال، أعضاء الحزب الشيوعي السوري واتحاد الشبيبة الشيوعية السورية، إننا اليوم نكرِّمُ الرفيق عمار بكداش!
نعلم أنكم ستواصلون النضال من أجل تحرير وطنكم من أصفادِ الإمبريالية والرأسمالية!
نواصل النضال المشترك لاتحاد الشبيبة الشيوعية السورية والشبيبة الشيوعية اليونانية تحت الراية ذاتها: راية الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية!
عاش النضال المشترك لشعبي سوريا واليونان!



