كانت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الجديد في يوغوسلاڤيا قد نعت الرفيق عمار بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري:
يعرب الحزب الشيوعي الجديد في يوغوسلافيا عن أحرّ تعازيه في وفاة الرفيق عمار بكداش، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري، الذي وافته المنية فجأة.
لقد كان الرفيق عمار بكداش قائدًا شيوعيًا وأمميًا حقيقيًا، شارك في عشرات اللقاءات للأحزاب الشيوعية والعمالية، وأسهم بشكل حاسم في تطوير النضال المشترك للشعوب في البلدان العربية وعلى الصعيد الدولي. وكان مناضلًا صلبًا من أجل قضية الاشتراكية والطبقة العاملة، وكرّس حياته كلها للنضال من أجل سوريا حرّة، مستقلة وتقدمية.
إن مساهمته الثمينة في الحركة الشيوعية والعمالية العالمية ستظل محفورة في الذاكرة بكل احترام وامتنان. وسنتذكره دومًا كرفيق مُلهم، سيبقى إرثه مصدر إلهام ودافع لنا في النضال المشترك من أجل السلام والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.
وفي هذه اللحظات العصيبة، تتقدّم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الجديد في يوغوسلافيا بأحرّ التعازي إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري، وإلى رفاقنا، وعائلته، وجميع الشيوعيين في سوريا.
عاش ذكر الرفيق عمار بكداش!
مع أصدق مشاعر المواساة،
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الجديد في يوغوسلاڤيا
كما نعت سكرتاريا الحزب الرفيق عمار في بيان آخر:
الرحيل المفاجئ للرفيق عمار بكداش – المجد لك أيها الصديق العزيز!
15/07/2025
ببالغ الحزن تلقينا نبأ الوفاة المفاجئة للرفيق عمار بكداش، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري، الذي توفي عن عمر ناهز السبعين عامًا.
لقد كان الرفيق بكداش ثوريًا لا يتزعزع، ماركسيًا لينينيًا، وطنيًا عظيمًا، إنسانيًا وأمميًا. لقد كرّس حياته للعمل من أجل التضامن الدولي للطبقة العاملة، وللكفاح ضد الإمبريالية، وخاصة ضد الصهيونية. وكان حضوره الدائم في وفود حزبه، وقبلها في صفوف شبيبة الحزب الشيوعي السوري، في عشرات المحافل الدولية، قد جعل منه أحد الوجوه البارزة في الحركة الشيوعية المعاصرة.
ينتمي الرفيق عمار إلى عائلة من المناضلين الثوريين؛ فوالده خالد بكداش كان الزعيم الأسطوري والتاريخي للشيوعيين السوريين، ووالدته وصال كان لها أيضًا دور بارز في الحركة الشيوعية السورية، التي كانت ذات تأثير جماهيري واسع داخل سوريا وفي عموم المنطقة.
تلقى الرفيق عمار تعليمه في الاتحاد السوفييتي، وأتقن اللغة الروسية إلى جانب لغته الأم العربية والفرنسية، وكان ينظر إلى الاتحاد السوفييتي على أنه وطنه الثاني.
لقد أتيحت لوفود حزبنا الفرصة ليس فقط للقاء الرفيق بكداش في عدة مناسبات، بل أيضًا لبناء صداقة صادقة معه. وقد بدأت هذه العلاقة مع مؤسس حزبنا ورفيقنا القائد برانكو كيتانوفيتش، الذي شارك ضمن وفدنا في مؤتمر الحزب الشيوعي السوري في دمشق في أوائل تسعينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين، كان كل لقاء دولي يتضمّن دائمًا اجتماعات ثنائية مع رفاقنا السوريين، حيث كانت وجهات نظرنا السياسية الكبرى متقاربة ومتطابقة.
من الجدير بالذكر أن الرفيق بكداش كان يمتلك معرفة رائعة ببلدنا وتاريخه، وكان مهتمًا دائمًا بما يجري في منطقة البلقان، وقد عبّر رفاقنا السوريون عن تضامن كبير مع شعبنا ضد تفكيك يوغوسلافيا، وأدانوا الانفصالية التي غذّتها الإمبريالية، ودعموا نضالنا العادل خلال عدوان الناتو، ونددوا بعملية سرقة كوسوفو وميتوهيا غير القانونية. وقد ساهم الرفيق عمار شخصيًا في إصدار العديد من البيانات والقرارات التي أدانت هذا الفعل المشين. ولهذا فإن ذكراه ستظل خالدة في قلوب الشيوعيين في بلادنا.
وللأسف، فقد اجتاحت المأساة سوريا هذا الشتاء، حين قام الجهاديون بدعم من الإمبريالية الغربية بالإطاحة بالرئيس الأسد وممارسة الإرهاب على كل من يخالفهم. وكان من بين المستهدفين الشيوعيون السوريون، حيث تم حظر الحزب ومصادرة ممتلكاته. وقد اضطر الرفيق عمار، الذي كان نائبًا في البرلمان حتى العام الماضي، إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى أثينا، حيث توفي هناك.
المجد الأبدي للرفيق عمار بكداش!
عاش الحزب الشيوعي السوري!
عاشت الأممية البروليتارية والتضامن الدولي للطبقة العاملة!
وكما قال الرفيق بكداش بنفسه:
“مهما عظمت الصعوبات، فإن راية الماركسية كانت وستظل ترفرف في سماء سوريا!”
سكرتارية الحزب الشيوعي الجديد في يوغوسلافيا
بلغراد، 14



