دعوة إلى التضامن الأممي مع أحرار سوريا واحزابهم المناضلة
—————————————————
منذ صباح اليوم الذي سيطر فيه تنظيم “هيئة تحرير الشام الارهابية العميلة على سوريا” منتهجا سياسة الانفراد بالسلطة فيما يعلن هذا التنظيم”صنيعة الامبريالية” انُه قطع مع طبيعته الظلامية الارهابية مدّعيا التطوّر والمضيّ في اطلاق الحريات التي طالما كان الشعب السوري ينشدها. وفيما يسوّق هذا التنظيم العميل زيفا لحياة سياسية ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات لكافُة مكوّنات الشعب السوري يشهد العالم اليوم فصلاً جديداً من المصادرات السياسية على أسس ايديولوجية طائفية بغيضة، سبق ان انتهجها هذا التنظيم حين كان اسمه (جبهة النصرة). فلقد شهدت الايام القليلة الماضية عمليات اخلاء المنازل بالقوّة وتهجير الطوائف والديانات الاخرى بحدّ السلاح .
هذا فضلا عن صمت الادارة السورية الحالية المريب عن العدوان الصهيوني واحتلاله مساحات شاسعة من جنوب سوريا شملت القنيطرة وجبل الشيخ مع اقامته قواعد عسكرية له في محيطهما و تدميره للقدرات العسكرية السورية بصورة شاملة ومنذ اليوم الأول لدخول هيئة الجولاني الارهابي العميل دمشق.
لقد انطلقت السياسة المعادية للحرّيات عبر مصادرة احزاب الشعب الوطنية فقد أصدرت إدارة الجولاني العميل قراراً يقضي بحلّ الجبهة الوطنية التقدّمية والأحزاب المكوّنة لها وكذا الامر بالنسبة الى الجبهة الوطنية التقدّمية والاحزاب المنضوية تحتها؛ الحزب الشيوعي السوري والحزب الشيوعي السوري الموحّد. وقد شملت المصادرة كلّ التنظيمات الوطنية الديمقراطية والاحزاب التقدّمية التي ارتبط تاريخها بمواجهة الديكتاتوريات العسكرية التي نكّلت بالشعب السوري، وبمناهضة الاستعمار والكيان الصهيوني، وبالانخراط في الذود عن حقّ الشعب الفلسطيني في ارضه معتبرة القضيّة الفلسطينية قضيتها المركزية كما طالت المصادرات منظّمات المقاومة الفلسطينية، حيث احتلّ مسلَّحو “هيئة تحرير الشام الارهابية العميلة” معسكرات هذه المنظّمات واستولوا على سلاحها وقاموا بتجريد عناصرها منه.
إنّ الاحزاب الديمقراطية والاشتراكية بما فيها من شيوعيين ومنظّمات مقاومة تتعرّض اليوم الى الملاحقة وتهديد أمن قادتها تضييقا على حرّية التنظّم وقيادة الجماهير في النضال من اجل التحرّر والانعتاق، وانّنا اذ نعتبر سياسة قمع الحرّيات التي تنتهجها ادارة الجولاني العميل اعادة انتاج ظلامية، فاشية لسياسات الدكتاتوريات العسكرية السّابقة والمعادية لجماهير الشعب السوري ، فانّنا:
– نحمّل الجهات التي اصدرت قرارات حلّ الاحزاب الديمقراطية والوطنية والتقدّمية مسؤولية هذه الجريمة لانّ الحرّية ليست مجرّد شعار بل هي حقّ مقدّس لعموم الشعب السوري.
– وإذ نطالبها بالتّراجع عن هذاالقرار المعادي لطموحات الشعب السوري، فانّنا ندعو احرار العالم في كلّ مكان الى الوقوف بحزم ضدّ هذه الاجراءات والضغط على ادارة الجولاني الارهابية العميلة لوقف تلك الاجراءات القمعية واطلاق حرية التنظّم لجميع القوى الوطنية والديمقراطية والتقدّمية ذات التاريخ المجيد في مقاومة المستعمرين والحكّام المستبدّين والديكتاتوريات.
– نهيب بشعوب العالم ان تنهض لوقف مسلسل القتل والعدوان على الحرّيات مذكّرين بما حصل في غزّة داعين الشعب السوري إلى التكاتف ووحدة الصفّ لمواجهة الارهابين والدّفاع عن الحرية، وطرد المستعمريين الجدد بالقوّة وبلا هوادة.
عاش الشعب السوري.. عاشت الاحزاب الوطنية الديمقراطية والتقدّمية.
الموقعون:
الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي – تونس
الحزب الشيوعي العراقي – القيادة المركزية
الحزب الشيوعي الفلسطيني
12-02-2025


