بيان من الحزب الشيوعي الباكستاني بشأن تصاعد الصراع والاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان:
“نعرب عن قلقنا العميق إزاء التصعيد الأخير للتوترات والاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان. هذه الصراعات لا تُسهم في السلام الإقليمي ولا في رفاه الشعبين العاملين في كلا البلدين.
نؤمن إيمانًا راسخًا بأنه ينبغي على البلدين، اللذين تربطهما علاقات تاريخية وشعبية عميقة، حل خلافاتهما من خلال الاحترام المتبادل والحوار، وعدم اللجوء إلى الصراع المسلح.
ندين بشدة جميع أعمال العدوان والتدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما. يجب على السلطات الأفغانية ضمان عدم استخدام أراضيها لشن عمليات مسلحة ضد باكستان؛ وفي الوقت نفسه، يجب على باكستان أيضًا احترام سيادة أفغانستان وسلامة أراضيها احترامًا كاملًا.
إن طريق السلام والتعاون بين الشعوب – بدلًا من العسكرة – هو السبيل الوحيد للاستقرار والتقدم في المنطقة. من الواضح أن التوسع… إن الخطابات المتطرفة والأصولية الدينية والكبرياء العرقي لا تمثل مصالح الطبقة العاملة بأي شكل من الأشكال، بل إنها تُفرّق الشعب وتُحوّل الانتباه عن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الحقيقية في كلا البلدين.
لن ينبع السلام الحقيقي من انتصار دولة على أخرى، بل من وحدة وتمكين الطبقة العاملة والمواطنين المحبين للسلام – الموجودين على جانبي الحدود.
لذلك، ندعو الحكومتين إلى الانخراط في حوار بناء لمعالجة المخاوف الأمنية على الحدود، وتحسين نوعية حياة سكان المناطق الحدودية، وبناء تعاون إقليمي قائم على المساواة والسيادة.
يستحق سكان الحدود بين باكستان وأفغانستان وضع حد للصراع الدائم وبداية عهد جديد قائم على السلام والعدالة الاجتماعية والاحترام المتبادل.
وانطلاقًا من هذا، ندعو جميع القوى التقدمية والديمقراطية إلى رفض الحروب الإمبريالية، ومعارضة السياسات الرجعية، والتمسك بمبادئ التضامن والسلام وتقرير المصير بين الأمم.
لا يمكن لهذه المنطقة أن تتحرك إلا من خلال التعاون الحقيقي ووحدة الطبقة العاملة. “المضي قدمًا على طريق الاستقرار والازدهار الدائمين.”
الجمعة، ١٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٥


