الاستثمارات الأجنبية بين الحقيقة و الوهم
د. فداء الريان
اليوم ينام المواطن السوري و يستيقظ على عناوين براقة تتصدر وسائل الإعلام في سياق حملة ترويج إعلامية كبيرة، تستهدف استغلال معاناته المعيشية و التلاعب بوعيه لبيعه الكذب و الأوهام ! فيقرأ مثلا :
هيئة الاستثمار السورية تطلق 12 مشروعا بقيمة 14 مليار دولار !
سوريا تجتذب استثمارات بقيمة 16 مليار دولار خلال 6 أشهر بعد الإطاحة بالأسد !
و غيرها الكثير الكثير من العناوين المشابهة !
و التي جميعها تعكس الرغبة الجامحة لدى السلطة الاستبدادية الظلامية التي سطت على الحكم في سوريا بتاريخ 8 كانون أول 2024، في جذب الاستثمارات الأجنبية بأي طريقة كانت ! حتى عبر تقديم المزيد والمزيد من الحوافز والتسهيلات وصياغة الفرص الاستثمارية من منظور إرضاء المستثمر الأجنبي أولاً وقبل كل شيء، بدلاً من الانطلاق من حاجات الاقتصاد السوري الفعلية.
لكن في الحقيقة لا يمكن الذهاب بعيداً في التوقّعات المتعلّقة بقيمة الاستثمارات الأجنبية المحتمل استقطابها سنوياً ! و ذلك في ظلّ التنافس الإقليمي والعربي الواسع، ففي العام الماضي كان هناك 13 بلداً عربياً على قائمة الدول المستقبِلة للاستثمارات الأجنبية، تصدّرتها مصر باستقبالها مشاريع تتجاوز كلفتها الـ54 مليار دولار، تلتها السعودية بحوالي 22.4 مليار دولار، فالإمارات بنحو 13.8 مليار دولار .
كما أنّ طبيعة الأوضاع السائدة حالياً في سوريا، تجعلها في موقع أقلّ تنافسية مقارنة بدول أخرى، فالاستثمارات ترتبط بحالة الاستقرار في البلد و هو أمر لم يتحقق حتى الآن ولو بحدوده الدنيا، بسبب المجازر التي شهدتها البلاد في الساحل و السويداء، وحالة الاضطراب وعدم الاستقرار في شمال شرق البلاد و مناطق مختلفة من سوريا.
لكن الأخطر أن هذه الحملة الترويجية تتحدث عن إيجابيات وفوائد الاستثمارات الأجنبية فقط، كالقول بأنّ الاستثمارات الأجنبية تساعد على اكتساب التكنولوجيا الحديثة والكفاءات الإدارية الأجنبية، وتخلق المزيد من فرص العمل، بينما تتجاهل هذه الحملة الترويجية على نحو متعمد سلبيات و مخاطر هذه الاستثمارات الأجنبية، خاصة عندما تكون في ظل جود سلطة لا وطنية وعميلة لقوى استعمارية إقليمية و دولية، ولا يتم توظيفها في مجال بناء القدرات الإنتاجية الجديدة بل في مجالات خدمية و استهلاكية فقط، أو أنها وهذا الأخطر تقوم على إعطاء منشآت الدولة القائمة لهذا الاستثمار والذي يعني بالمضمون بيعها للأجنبي، و هذا هو ما يجري اليوم في سوريا !
ان هذا النهج ينسجم مع المصالح الطبقية للبرجوازية الكومبرادورية السورية، فكما ورد في موقع نضال الشعب هذا و في مقال سابق بعنوان
” البرجوازية الكومبرادورية و الهيمنة الكاملة على الاقتصاد السوري ” حيث جاء : ( تشير الوقائع الى عملية إعادة تموضع لفئة حاكمة تبحث عن تجديد آليات السيطرة و نقل مركز النفوذ و الربح، من شبكة قديمة خرجت من السباق إلى شبكة كومبرادورية جديدة ترتبط بمراكز القرار و تستمد قوتها من الارتهان للخارج، هذا المسار يعكس رؤية طبقية صريحة لتحويل الداخل الى سوق مفتوحة لقوى إقليمية ودولية، وتمكين فئة وسيطة تجني أرباحها من الوساطة أكثر مما تجنيها من الإنتاج والدولة يجري إعادة صياغتها بما يخدم تراكم رأسمال متضخم يضع السيطرة فوق التنمية، و يعامل الموارد الوطنية كسلعة قابلة للتنازل) .
ولعلّ من أبرز الاعتقادات الخاطئة الشائعة والتي تسعى السلطة الاستبدادية الظلامية للترويج لها اليوم، هي أن الانفتاح وتحرير الاقتصاد وجلب الاستثمارات الأجنبية، سيؤدي تلقائياً مع مرور الوقت إلى تحسُّن معيشي شامل، في حين أن التاريخ الاقتصادي للتجربة السورية قبل فترة الحرب، يذكّر بأن سياسات الانفتاح والاستثمار الأجنبي التي اعتمدت تحت مسمى اقتصاد السوق الاجتماعي، كان من شأنها أن أدت إلى ما نبه منه حزبنا الشيوعي السوري :
ـ زيادة الاستقطاب الطبقي في المجتمع السوري لمستويات حدية .
ـ ضرب مقومات الإنتاج الوطني الصناعي الزراعي و تهميش المنتجين .
ـ التوسع الكبير في دائرة الفقر ليشمل الغالبية الشعبية .
من وجهة نظر الشيوعيين، تُعتبر الاستثمارات الأجنبية خطيرة لأنها تعزز سيطرة رأس المال الأجنبي على اقتصاد الدولة المضيفة، مما يهدد السيادة الوطنية ويؤدي إلى استغلال العمال، كما تزيد من التبعية الاقتصادية، وتؤدي لزيادة الفجوة الطبقية بين قلة من الأثرياء و غالبية الشعب المفقرة، كما أنها تفاقم الأزمات الاقتصادية، وتخرج الأرباح بدلًا من إعادة استثمارها محليًا مما يعيق التنمية المستقلة ويُكرس التبعية الاقتصادية لدول المركز الرأسمالية .
إنّ مخاطر الاستثمارات الأجنبية ليست فزاعة لا أساس لها، وإنما هي حقيقة ثابتة، بل أنّ العديد من دول العالم الرأسمالي بينها الولايات المتحدة الأميركية معقل الإمبريالية العالمية ، أصدرت قوانين للتصدي لمخاطر الاستثمارات ! فما بالك بمخاطر هذه الاستثمارات على بلدان الأطراف الرأسمالية ؟
ان المخاوف الرئيسية من منظور شيوعي هي :
1ـ تقويض السيادة الوطنية : تصبح قرارات الشركات الأجنبية امتدادًا للسياسات الغربية ، مما يقلل من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات اقتصادية وسياسية مستقلة.
2ـ الاستغلال الاقتصادي: تهدف الشركات الأجنبية لتحقيق أقصى ربح، مما قد يؤدي إلى دفع أجور منخفضة للعمال المحليين وتحويل الثروات للخارج، فالأرباح التي تحققها هذه الاستثمارات تخرج من البلاد بدلاً من أن تُستثمر محلياً ، مما يضعف الاقتصاد القومي.
3ـ زيادة التبعية : تصبح الدولة المضيفة معتمدة على تدفقات الاستثمار الأجنبي، مما يجعل اقتصادها عرضة للضغوط الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية .
4ـ تفاقم عدم المساواة و زيادة الاستقطاب الطبقي : حيث تتركز فوائد الاستثمار في أيدي قلة من النخب المحلية المتعاونة مع رأس المال الأجنبي ” البرجوازية الكومبرادورية ” مما يزيد من الفوارق الطبقية.
5ـ زعزعة استقرار الاقتصاد : فالاستثمارات غير المباشرة (مثل شراء الأسهم والسندات) سريعة الخروج والعودة ، مما قد يخلق تقلبات ويضر بالاستقرار الاقتصادي للدولة .
6ـ فقدان السيطرة الوطنية حيث يؤدي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سيطرة الشركات الأجنبية على الموارد والصناعات استراتيجية، مما يحد من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات اقتصادية وسياسية مستقلة .
7ـ يُنظر إلى الاستثمارات الأجنبية أحياناً كأداة للتدخل السياسي، حيث قد تُستخدم الشركات كواجهة لتحقيق أهداف سياسية لدولها الأم ، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والأمن القومي.
و من يقرأ كتاب “اعترافات قاتل اقتصادي” للباحث الأمريكي جون بيركنز يدرك و بشكل ملموس هذه الحقيقة .
إن الحزب الشيوعي السوري وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية و الطبقية التي يتحملها، سبق له مراراً أن نبه إلى عدد من المخاطر المتصلة بالاعتماد على الاستثمارات الأجنبية، و اليوم نعيد التأكيد عليها لأن خطورتها أصبحت مضاعفة بوجود سلطة مرتهنة للخارج، سلطة لا وطنية بل لا تمتلك ذرة واحدة من الوطنية .
من بين هذه المخاطر ، خطر تسرب الاستثمارات الأجنبية الوهمية، إذ أنّ هناك معلومات موثوقة أقرّ بها “صندوق النقد الدولي” نفسه تؤكد أنّ ٤٠% من الاستثمارات الأجنبية في العالم هي استثمارات وهمية، وهي أرباح منقولة إلى مواضع الضرائب المنخفضة عالمياً بغرض التهرُّب الضريبي، ولا تستخدم في أي نشاط اقتصادي .
و في سوريا حادثة واحدة كانت كفيلة بنسف مصداقية الإعلان عن استقطاب استثمارات خارجية، فالشركة الإيطالية “اوباكو” التي تم التوقيع معها على عقد استثمار بقيمة 2 مليار دولار لبناء مشروع أبراج دمشق المزعومة.
تبين بالعودة إلى السجل التجاري الإيطالي أنها تأسست عام 2022 و هي مكونة من موظف واحد، و بمراجعة أرباحها و خسائرها لوحظ أنها شركة مفلسة ! و رغم ادعائها القيام بمشاريع عالمية كثيرة تبين في نهاية المطاف أنها شركة وهمية.
وينسحب الأمر كذلك على مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها في 22 حزيران الماضي مع شركة صينية، يقول الإعلان الخاص بها أنها مختصة بالمشاريع والانشاءات الضخمة وقد تم منحها مساحة تقدر بـ850 ألف متر مربع من محافظة حمص ، ليتبين أيضا من خلال التدقيق بأن هذه الشركة غير موجودة وهي شركة وهمية !
أن من بين أهم مشاريع الاستثمار التي جرى طرحها ما يتعلق بمطار دمشق الدولي الذي قاربت نسبة الاستثمار فيه حدود 4 مليارات دولار، على أن تتولاه شركة (UCC Holding) القطرية بالتعاون مع شركات تركية لتطوير جوانب بنيوية أخرى في المطار، و لكن أثير حول الشركات التركية كثير من الجدل و اعتبرت واجهات تزييف لعدم وجود بيانات حقيقية حولها !
ووفقاً لتوقّعات الاقتصاديين، فإن هذه الظاهرة مرشّحة لمزيد من التوسّع بحكم عدّة عوامل أبرزها : سياسة سلطة الأمر الواقع الرامية في المقام الأول إلى إرساء دعائم سيطرتها و حكمها، والذي من بين أدواته احتواء مصادر الثروات والسيطرة على الفرص الاستثمارية الأهمّ ؛ و التحالفات العلنية و المخفيّة بين رجال الأعمال المحسوبين على النظام السابق والإدارة الحالية والتي ستقود حتماً إلى تأسيس واجهات أعمال جديدة لإخفاء الشركاء الحقيقيين وتبييض أموالهم .
من مخاطر الاستثمارات الأجنبية أيضا أنها في الغالب تتجه نحو القطاعات الهامشية، التي تدر ربحاً وفيراً وسريعاً ( مضاربات، تجارة، مصارف…) ، و هناك تجارب مأساوية معروفة كان أشهرها ما يسمى أزمة النمور الآسيوية في ١٩٩٧ شملت تايلند و أندونيسيا و كوريا الجنوبية التي تسببت فيها إلى جانب عوامل أخرى، بل فاقمتها الاستثمارات الأجنبية “الساخنة” في المضاربات والأسهم بتلك البلدان .
و ما أشبه اليوم بالأمس ، فمع تسلُّم الرئيس السابق بشار الأسد سدّة الحكم في سوريا مطلع الألفية الثالثة ، سارعت معظم الدول الخليجية إلى الإعلان عن رغبتها في توسيع تعاونها الاقتصادي والاستثماري مع دمشق ، دعماً للمرحلة الجديدة حيث عُقدت لتلك الغاية عشرات المؤتمرات والزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين السوريين ونظرائهم الخليجيين ، خلصت في بعض جوانبها إلى توقيع عدّة مذكرات واتفاقات وعقود لمشاريع استثمارية تراوحت قيمتها – خلال العقد الأول من القرن الحالي – ما بين 20 إلى 30 مليار دولار .
يؤخذ على معظم الاستثمارات الخليجية في سوريا ، تمركزها في قطاعات الاقتصاد الريعي أو غير الإنتاجي، وتحديداً في قطاعات السياحة والعقارات والخدمات المالية ، حيث شكّل ذلك أحد أهمّ الأسباب المباشرة لنشوء ظاهرة ما يسمّى «النموّ الرقمي» في الناتج المحلي الإجمالي ، إذ في الوقت الذي كانت فيه معدّلات النمو تسجّل أرقاماً كبيرة وصلت أحياناً بحسب تصريحات قادة تلك المرحلة إلى 5%-6%، كانت في المقابل معدّلات الفقر ترتفع ، هذا وفقاً لدراسات وأبحاث رسمية ، وهو ما مهّد إلى جانب أسباب أخرى كثيرة ، الطريق نحو حدوث الانفجار الاجتماعي بداية عام 2011 .
و عليه فإن العبرة اليوم ليست فقط في قيمة ما يعلن عنه من مشاريع استثمارية خليجية و عربية وأجنبية في هذه المرحلة ، وإنّما في القطاعات الاقتصادية التي تستهدفها تلك المشاريع ؛ فهل من المنطقي أن تكون المنتجعات السياحية والفنادق الفاخرة والمولات التجارية ومشاريع الترفيه في صدارة المشهد الاستثماري اليوم ! بينما يعاني الاقتصاد السوري الركود التضخمي وتراجع في القطاعات الإنتاجية الأساسية ! أليس الأجدر توجيه الرساميل نحو إعادة إحياء الزراعة والصناعة ، وإصلاح منظومات الطاقة والنقل ، وبناء أو ترميم البنية التحتية الحيوية التي تخدم أغلبية السكان وتعزز الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي ؟
ان التركيز على مشاريع عقارية وخدمية تدر أرباحاً سريعة للمستثمر دون أن تساهم في بناء قاعدة إنتاجية متينة، يعيد إلى الأذهان سياسات السلطة السابقة التي أثبتت فشلها في خلق نمو حقيقي و مستدام ، فمثل هذه المشاريع تملأ جيوب أصحابها بالربح ، لكنها لا تخلق فرص عمل كافية و لا تحسن مستوى معيشة المواطن العادي، بل يمكن أن تزيد الهوة الطبقية عبر تركيز الثروة في قطاعات ضيقة.
في حالة سوريا وفي ظل غياب سلطة وطنية و رؤية استراتيجية تنموية وطنية واضحة المعالم ، فإنّ مخاطر وسلبيات الاستثمارات الرأسمالية الأجنبية تشتد ، إذ تتحوّل هذه الاستثمارات الأجنبية من عامل مساعد إلى عنصر ضاغط ومقرر يفرض نفسه على حساب المصالح الوطنية، ويكرّس المزيد من التبعية للمراكز الإمبريالية.
كما أن هناك خشية جدية من سيطرة الشركات الأجنبية على مقدرات البلاد وثرواتها الوطنية الأساسية ومفاصلها الاستراتيجية خصوصاً النفط و الغاز ، وهناك اليوم الكثير من التسريبات عن اجتماعات بين مسؤولين سوريين و أمريكيين لتلزيم مشاريع النفط و الغاز لشركة “شيفرون” الأمريكية و غيرها .
و من المعروف ميل الشركات الأجنبية نحو استيراد المواد والسلع والكفاءات البشرية من مشاريعها في الخارج ، على الرغم من وجودها في السوق المحلية، و بالتالي ستتبخر الوعود بإيجاد فرص عمل حقيقية للقوة العاملة السورية و سنرى أرقام العاطلين عن العمل ترتفع بمتوالية هندسية !
بمعنى أنه سيتم استبعاد العمالة المحلية وعدم تشغيلها أو الاعتماد عليها، وإهمال تدريبها في مشروعات المستثمرين الأجانب، بينما سيتم في المقابل جلب المزيد من العمالة الوافدة الرخيصة التي يسهل استغلالها، وليس هذا فحسب ؛ فإذا كانت الاستثمارات الأجنبية ضرورة للنهوض بمشاريع البنى التحتية الكبيرة ، فإنها ليست بالأهمّية نفسها في ما يتعلّق بجهود معالجة معدّلات البطالة المرتفعة ، وذلك بحكم اعتمادها على التقانة والتكنولوجيا المتقدّمة ، و هو ما يجعلها أقلّ توظيفاً لليد العاملة مقارنة بالمشاريع الأخرى الأقلّ كلفة و حجماً ، فمثلاً بحسب تقرير «مناخ الاستثمار العربي» ، استقبلت الدول العربية كافة في العام الماضي ، استثمارات أجنبية بكلفة زادت على 119 مليار دولار ، و توزّعت على أكثر من ألفي مشروع ، إلّا أنها عمليّاً لم توفّر سوى 191 ألف فرصة عمل مباشرة ، أي بمعدّل وسطي قدره 88 فرصة عمل لكل مشروع .
بشكل عام ، يرى حزبنا الشيوعي السوري أن الاستثمارات الأجنبية هي وسيلة لإعادة إنتاج علاقات التبعية و الاستغلال الرأسمالي، و أن ما يجري اليوم في سوريا هو تعزيز لعلاقة تبعية جديدة تديرها طبقة كومبرادورية تمتلك النفوذين السياسي و الاقتصادي معاً، و هذا الاتجاه يفاقم الفقر و يصادر مستقبل المجتمع .
إن تجاوز ذلك كله يتطلب تفكيك قوى السيطرة القائمة و بناء قوة اجتماعية وطنية تستعيد القرار الاقتصادي لصالح الفئات المنتجة وقوى الإنتاج ، حتى يعود الاقتصاد مجالاً عاماً يخدم المجتمع وليس شبكة المصالح التي تتحكم به الآن .


