
الحزب الشيوعي السوري



من الصحافة الشيوعية تشهد القارة
الحزب الشيوعي السوري هو الطليعة الواعية المنظمة للطبقة العاملة في سوريا، وهو أعلى شكل من أشكال تنظيمها، وهو اتحاد كفاحي اختياري بين الشيوعيين الذين يجمعهم هدف واحد هو إلغاء استغلال الإنسان للإنسان واضطهاد شعب لشعب، وبناء مجتمع اشتراكي يقوم على مبدأ«من كل حسب قدرته ولكل حسب عمله» والسير بهذا المجتمع نحو مرحلته العليا: المجتمع الشيوعي، الذي تتلاشى فيه الطبقات، ويقوم على مبدأ:«من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته».
يتبنى الحزب الشيوعي السوري في سياسته وعمله التعاليم الماركسية – اللينينية، ويسترشد بها، وهو يعمل لتطبيقها تطبيقاً خلاقاً على ظروف بلادنا وخصائصها التاريخية والقومية.
إن الحزب الشيوعي السوري الذي تأسس في 28 تشرين الأول 1924، قد اجتاز طريقاً مجيدة في الكفاح. فقد شارك في معارك شعبنا ضد الاستعمار والاحتلال الأجنبي، من أجل الجلاء والاستقلال الوطني، وضد الأنظمة الديكتاتورية والأحلاف الاستعمارية والقواعد العسكرية، وناضل الحزب من أجل تصفية الإقطاع، وفي سبيل الإصلاح الزراعي، ومن أجل مطالب العمال ضد الرأسمالية، والدفاع عن مصالح سائر الجماهير الكادحة، ومن أجل الديمقراطية. وعمل بدأب في سبيل التحالف بين الطبقة العاملة وجماهير الفلاحين وسائر الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم، ومن أجل اتحاد وتعبئة جميع القوى التقدمية في سبيل الخلاص نهائياً من الفقر والتخلف والاستغلال، كما ناضل الحزب في هذه المرحلة في سبيل إنجاز مهمات الثورة الوطنية الديمقراطية الموجهة ضد الإمبريالية وبقايا الإقطاعية وكبار الملاكين العقاريين، ثم ضد البرجوازية الطفيلية والبرجوازية البيروقراطية والبرجوازية الجديدة الكومبرادورية.
بعد ثلاثة عشر عاماً من الحرب الأهلية الطاحنة، والتي انتهت بسقوط النظام السابق ووصول قوى ظلامية رجعية إلى السلطة، أصبح النضال موجهاً ضد الاحتلالات الأجنبية المباشرة لأرض الوطن، والنضال ضد المؤامرات الرامية إلى تقسيم البلاد والتي تقف وراءها بالدرجة الأولى إسرائيل الصهيونية إلى جانب دوائر معينة من الاستعمار الأنكلو-أمريكي، كما استعادة السيادة الوطنية الكاملة وتخلص البلاد من الوصاية الأجنبية. إضافة إلى ذلك النضال في سبيل الحريات الديمقراطية و الدفاع عن لقمة الشعب من خلال النضال ضد التوجه الليبرالي الاقتصادي المتوحش الذي تريد فرضه السلطة القائمة والذي يناسب تماماً طبيعتها، والدفاع عن الإنتاج الوطني والعمل على إحيائه، ويأتي كأولوية في سياق ذلك الدفاع عن القطاع العام (قطاع الدولة).
يناضل الحزب ضد جميع أشكال الاضطهاد والاستغلال وفي سبيل بناء المجتمع الاشتراكي.
إن الحزب الشيوعي السوري هو فصيل من فصائل حركة التحرر الوطني العربية، ويناضل بالتعاون مع الأحزاب الشيوعية والعمالية والأحزاب والحركات التقدمية الأخرى في البلدان العربية، من أجل تحقيق التضامن بين الشعوب العربية ضد الاستعمار والصهيونية والرجعية، وفي سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، وتأمين حق الشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة، وفي سبيل وحدة عربية تقوم على أساس الديمقراطية، وضد الإمبريالية، وبالاستناد إلى الجماهير الشعبية وقواها الوطنية والتقدمية. كما يناضل الحزب ضد كل أشكال التمييز على أساس القومية أو الدين أو الطائفة أو الجنس.
ويعمل الحزب الشيوعي السوري على إحياء التقاليد العربية الوطنية والديمقراطية الثورية، وتطويرها، وعلى إحياء التراث التقدمي الذي يزخر به تاريخنا.
ويتعاون الحزب مع الأحزاب الشيوعية والعمالية والحركات التقدمية في مختلف بلدان العالم، من أجل مساندة حركات التحرر الوطني والنضال ضد الإمبريالية والاستعمار القديم والجديد، وحماية حقوق الإنسان، وفي سبيل إقامة علاقات دولية متكافئة تقوم على أساس احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والدفاع عن السلم العالمي ضد الحروب الاستعمارية العدوانية، وضد خطر استخدام أسلحة الدمار الشامل.
إن الحزب الشيوعي السوري هو فصيل من فصائل الحركة الشيوعية والعمالية العالمية، وهو يطبق بثبات مبادئ الأممية البروليتارية، ويناضل من أجل التحالف الوطيد مع الحركة الشيوعية العالمية، وفي سبيل جبهة عالمية مناهضة للإمبريالية.
ويسهم الحزب الشيوعي السوري في توطيد وحدة الحركة الشيوعية العالمية على أساس الماركسية- اللينينية والأممية البروليتارية، وهو يناضل بحزم ضد كل مظهر من مظاهر التحريفية أو الجمود العقائدي الغريبين بجذورهما عن النظرية الثورية البروليتارية.
إن الحزب الشيوعي السوري يبني عمله على أساس التمسك الدقيق بالقواعد اللينينية في الحياة الحزبية التي تتجلى بمبادئ المركزية الديمقراطية والقيادة الجماعية.
وإن النهج الرئيسي في حياة الحزب الشيوعي السوري هو وحدة الإرادة والعمل، التي تتجلى في الفكر والسياسة والتنظيم، وتلاحم صفوفه والانضباط الواعي لجميع أعضائه، وعلى هذا الأساس ينبذ الحزب ويرفض كل مظهر من مظاهر التكتل في صفوفه، ويعتبره مناقضاً لمبادئ التنظيم اللينينية ومنافياً لعضوية الحزب.