اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية – شبيبة خالد بكداش يشارك في المهرجان الثامن والثلاثين لاتحاد الشباب الديمقراطي القبرصي (إيدون)
شارك اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية – شبيبة خالد بكداش في أعمال المهرجان الثامن والثلاثين لاتحاد الشباب الديمقراطي القبرصي (إيدون)، الذي استضافته العاصمة القبرصية نيقوسيا خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 تموز، بمشاركة واسعة من المنظمات الشبابية والتقدمية من مختلف أنحاء العالم، في تأكيد جديد على أهمية التضامن الأممي في مواجهة التحديات التي تفرضها الرأسمالية والإمبريالية العالمية.
وعلى هامش المهرجان، عُقدت ندوة أممية بعنوان “مواجهة العسكرة والتطرف اليميني”، شارك فيها ممثلو خمس عشرة منظمة شبابية، حيث ناقش المشاركون تصاعد النزعات اليمينية المتطرفة، واتساع سياسات العسكرة، وسبل توحيد الجهود للدفاع عن السلام وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، ومواجهة مشاريع الهيمنة الإمبريالية.
وفي مداخلته، أكد ممثل اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية – شبيبة خالد بكداش أن تنامي قوى اليمين المتطرف ليس ظاهرة معزولة، بل هو أحد تجليات الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي العالمي، مشدداً على أن التصدي لهذه الظاهرة يقتضي توحيد جهود القوى الوطنية والتقدمية وتعزيز التنسيق بين الأحزاب والمنظمات الشيوعية والتقدمية وحركات التحرر الوطني في مختلف أنحاء العالم. وقال:
“إنه في مواجهة التطرف اليميني المتزايد، لا خيار لنا سوى تشكيل تحالفات واسعة مع جميع القوى الوطنية والتقدمية على المستويات الوطنية، بالتوازي مع تعزيز الصلات والعلاقات مع المنظمات والأحزاب التقدمية في شتى أصقاع المعمورة، ومع جميع حركات التحرر الوطنية؛ فعدو كالإمبريالية العالمية لا تعرف أطماعه حدوداً، لا يُواجَه إلا بأممية شيوعية حدودها كبد السماء.”
وشهد المهرجان برنامجاً سياسياً وثقافياً وفنياً متكاملاً، تضمن فعاليات جماهيرية وعروضاً موسيقية لفرق قبرصية، إلى جانب ندوات فكرية وحلقات نقاش وورشات توعوية استهدفت الشباب وطلاب الجامعات والمدارس، بما يعكس الدور الذي يؤديه المهرجان كمنبر للحوار والتثقيف السياسي وتعزيز الوعي التقدمي بين الأجيال الشابة.
وفي الكلمة الختامية للمهرجان، أكد السكرتير العام لاتحاد الشباب الديمقراطي القبرصي، سيرفيوس كولاس، أن العالم يشهد تصاعداً خطيراً في النزاعات المسلحة والإنفاق العسكري، في ظل محاولات متزايدة لتكريس العسكرة باعتبارها أمراً طبيعياً، مشيراً إلى أن الشعوب لا تزال تدفع أثمان التنافس الإمبريالي على النفوذ والثروات. وقال:
“نحن نعيش في عالم تتزايد فيه النزاعات المسلحة، ويستمر الإنفاق العسكري في الارتفاع، ويتم تقديم العسكرة بشكل متزايد على أنها “الوضع الطبيعي الجديد”. ومرة أخرى، تُجبر الشعوب على الدفع -بالدماء والفقر- من أجل تنافس الأقوياء؛ فوراء الخطاب الرنان لـ”الأمن” و”الاستقرار” و”الديمقراطية” تكمن نفس الأجندات القديمة: العدوان الأمريكي، وتدخلات الناتو، والتنافس الإمبريالي على طرق الطاقة ومناطق النفوذ والهيمنة الجيوسياسية.”
كما تضمن برنامج المهرجان زيارات لوفود المنظمات المشاركة إلى عدد من المتاحف الأثرية والنصب التذكارية، إضافة إلى جولة في أبرز معالم العاصمة نيقوسيا، بما أتاح للمشاركين التعرف إلى التاريخ الوطني والثقافي لقبرص ونضالات شعبها.
وتندرج مشاركة اتحاد الشبيبة الشيوعية السورية – شبيبة خالد بكداش في هذا المهرجان ضمن جهوده المستمرة لتعزيز علاقات التعاون والتضامن مع المنظمات الشبابية الشيوعية والتقدمية، وترسيخ قيم الأممية والنضال المشترك في مواجهة الإمبريالية والحروب والسياسات الاستعمارية، ومن أجل عالم يسوده السلام والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
مكتب العلاقات الخارجية
لاتحاد الشبيبة الشيوعية السورية
– شبيبة خالد بكداش –
29 يوليو 2026



