بيان رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي ٢٠٢٥
———————————-
يا جماهير نساء سوريا المناضلات العاملات في المدينة والريف، المثقفات وربات البيوت والباحثات عن عمل، إليكن تتوجه رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة في يوم المرأة العالمي بالتحية والتهنئة فكل عام وأنتن بخير.
إنّ إحياء ذكرى الثامن من آذار يوم المرأة العالمي هو تكريس و استمرار لنضالٍ تخوضه النساء العاملات في مختلف أرجاء العالم ضد الحروب والاضطهاد والتمييز وعدم المساواة والاستغلال الرأسمالي المتوحش.
أيتها الرفيقات والصديقات :
يأتي هذا العام يوم المرأة العالمي بعد ثلاثة أشهر من استيلاء القوى الظلامية القروسطية على السلطة في سوريا وإسقاط النظام البائد، بدعم من قوى استعمارية عضوة في حلف الشمال الأطلسي ( تركيا ) ومنذ ذلك التاريخ باشرت القوى الظلامية التضييق على الحقوق الإجتماعية للشعب ، فقد جرى تسريح عشرات الآلاف من العاملين في الدولة ومنشآت القطاع العام ، وتصفية العديد من هذه المنشآت مما أدى إلى زيادة الوضع الاقتصادي والاجتماعي سوءاً، بالإضافة إلى ذلك يتصاعد التمييز بين المواطنين على أساس معتقداتهم، كما رميت إلى سلة المهملات كل الوعود بإحلال الحريات الديمقراطية وبدل ذلك جرى ويجري التضييق على جميع القوى الوطنية والديمقراطية الحقة، ولم يُنطق بكلمة إدانة واحدة عندما قام العدو الصهيوني باحتلال أرض الوطن وتدمير القدرات الدفاعية للوطن .
أيتها الرفيقات والصديقات :
إنّ رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة في هذه الظروف العصيبة تؤكد على تأييدها للمهام التي طرحها الحزب الشيوعي السوري والنضال من أجلها فيما يخص :
١-النضال ضد الاحتلال الأجنبي المباشر لأرض الوطن.
٢-النضال ضد المؤامرات الرامية إلى تقسيم البلاد والتي تقف وراءها بالدرجة الأولى إسرائيل الصهيونية إلى جانب دوائر معينة من الإستعمار الأنكلو – أمريكي .
٣-النضال في سبيل تحقيق الحريات الديمقراطية ، وخاصة حرية تشكيل المنظمات الإجتماعية المتنوعة ومن أهمها المنظمات النسائية والشبابية .
٤-إحقاق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتثبيت ذلك تشريعياً
٥-إحترام حرية المعتقد لجميع المواطنين والموجودة في بلادنا منذ أكثر من مئة عام : “الدين لله والوطن للجميع “
٦-النضال ضد التوجه الليبرالي الاقتصادي المتوحش الذي تريد فرضه السلطة القائمة والذي يناسب تماماً طبيعتها .
٧-الدفاع عن لقمة الشعب والنضال ضد الإنفلات الجنوني للأسعار والذي يحد من القدرة الشرائية المتدنية أصلا لغالبية الشعب .
٨-الوقوف بحزم ضد عملية التسريح الواسع للعاملين في القطاع العام وفي أجهزة الدولة.
٩-التصدي للتوجهات المعلنة من قبل القوى المسيطرة حول الحياة الاجتماعية والسياسية و التي هي ذات الطابع القروسطي (( ممكن اعتبارها نسخة مخففة عن نظام طالبان )) .
١٠-استعادة المكتسبات الإجتماعية التي جرى قضمها على مدى أعوام طويلة ( منذ عام ٢٠٠٥ عمليا ) ومن أهمها قوانين العمل والضمان الاجتماعي المنصفة وكذلك الخدمات الصحية الحكومية المجانية وديمقراطية التعليم .
إن تحقيق هذه المهام يقتضي تشكيل تحالف واسع معتمد على جماهير الشعب يؤدي إلى قيام سلطة وطنية ديمقراطية .
وترى رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة أهمية الدفاع عن حقوق المرأة التي نالتها بعد نضال طويل ، والتي تسعى القوى الظلامية إلى إلغاءها و نشر الفكر التكفيري عوضاً عنها، حيث يجري العمل على قوننته والذي يهدف إلى نسف حقوق المرأة وإلغاء دورها في الحياة العامة .
أيتها الرفيقات والصديقات :
إنّ رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة تؤكد في الثامن من آذار على أهمية النضال من أجل :
• تحسين الوضع المعيشي للشعب رجالا ونساءا وتوفير فرص عمل وليس تسريح العاملات والعمال وذلك بتشغيل مؤسسات الدولة القائمة وليس بيعها .
• زيادة الأجور وربطها بالأسعار.
• تخفيض أسعار المساكن والإيجارات.
• الحفاظ على مجانية التعليم والزاميته في كل مراحله .
• الحفاظ على الشبكة الصحية الحكومية ومجانيتها
• تعديل المناهج التعليمية بما يضمن حقوق المرأة ودورها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
فكل التحية والتقدير للنساء المناضلات اللواتي بذلن التضحيات العظيمة لاستمرار النضال خلال أكثر من مئة عام ويتابعن المسيرة من أجل التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية .
تحية للمرأة الفلسطينية المناضلة في سبيل حرية شعبها ووطنها في وجه إسرائيل الصهيونية والإمبريالية الأمريكية.
تحية للمرأة السورية وكل القوى الخيرة في بلادنا على مختلف مشاربها من أجل التصدي للاستبداد التعسفي الظلامي .
عاشت رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة
عاش يوم المرأة العالمي .
دمشق ۸ آذار ٢٠٢٥
رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة



