بيان بمناسبة عيد الطفل العالمي

نستقبل هذا العام الأولَّ من حزيران، يوم الطفل العالمي، ووطننا سورية يعاني ظروفاً صعبة وقاهرة في ظل السلطة الاستبدادية التي استلمت زمام الأمور مدعومة من قِوى استعمارية عضوة في حلف شمال الأطلسي العدواني . هذه الطغمة الظلامية التي باشرت التضييق على الحقوق الاجتماعية للشعب، فقد جرى تسريح عشرات الآلاف من العاملين في الدولة ومنشآت القطاع العام ، مع تصفية العديد من هذه المنشآت، مما أدى إلى زيادة الوضع الاقتصادي و الاجتماعي سوءاً . بالإضافة إلى ذلك يتصاعد التمييز بين المواطنين على أساس معتقداتهم وانتماءاتهم ، كما جرت وتجري عمليات الخطف والاغتيالات والمجازر بحق أبناء شعبنا، مترافقة مع السرقة والنهب والابتزاز وتجارة الأعضاء .

وإن الأطفال هم أولى ضحايا هذا الواقع المتردي. بعد حربٍ دامت أكثر من ثلاثة عشر عاماً والمعاناة الكبيرة التي عاشها الشعب السوري دخلنا في نفق أظلم وواقع مؤلم وأَمَرّ أكثر بكثير من ذي قبل ، حيث قامت السلطة الظلامية العميلة بالتنازل عن الجولان وجبل الشيخ للاحتلال الصهيوني بذريعة رفع العقوبات عن سورية.

يا أبناء و بنات وطننا الحبيب

نحن في رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة نجدد العهد في يوم الطفل العالمي ونؤكد إننا مستمرون بالنضال من أجل تغيير هذا النظام الاستبدادي الظلامي واللاوطني في بلادنا، ومن أجل وطن منيع وأمومة رغيدة وطفولة سعيدة، ورسم البسمة على وجوه أطفالنا وذلك بتضافر جهود ونضالات جميع الوطنيين الشرفاء من أجل سيادة و استقلال ووحدة تراب وطننا الغالي. كما نؤكد أن تحقيق المطالب لا يكون بالأمنيات وإنما بتشديد النضال ضد الإمبريالية المتوحشة و رأس حربتها الولايات المتحدة الأمريكية، ناهبة الشعوب، لا بالخضوع و الخنوع لها، لأنها أكبر سبب لمآسي الأطفال في العالم . و إن تحقيق آمال و أحلام أطفالنا و القضاء على الفقر والحرمان لا يتحقق إلا بتغيير النظام الاستبدادي الظلامي واتخاذ سياسات اقتصادية واجتماعية تلبي المصالح الحقيقية للجماهير الشعبية، أي سياسة التقدم الاجتماعي . ولا يتم ذلك فقط برفع العقوبات الأمريكية والغربية عن شعبنا وإنما بتغيير نهج اقتصاد السوق المتوحش والتراجع عن خصخصة قطاع الدولة, لكي يتمكن أطفالنا من :

– الحصول على العيش الكريم .

– القضاء على عمالة الأطفال القاصرين .

– إيجاد حل إسعافي للأطفال المشردين و المتسولين و نابشي القمامة و تجاوز هذه الظاهرة الإجتماعية المؤلمة .

– العمل الجدي لمنع التسرب من المدارس وتأمين التعليم المجاني بكافة مراحله .

– إيجاد الطرق الكفيلة بإيصال التعليم وفق المناهج العلمية والوطنية إلى الأطفال في كافة المناطق السورية.

– تأمين السكن الصحي اللائق للأطفال وأسرهم.

– بناء مجتمعنا و ثقافتنا على أسس سليمة بعيداً عن الأفكار الظلامية و التطرف .

– تأمين دُور حضانة و رياض أطفال كافية لائقة بأطفالنا .

– الاهتمام بالحدائق ليتمكن الأطفال من اللعب و التنزه و ممارسة هواياتهم المختلفة و العمل على تطويرها .

– العمل على الدعم النفسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و فاقدي الأهل لتأهيلهم كشباب أصحاء لبناء مستقبلهم و مستقبل بلدهم .

يا أبناء و بنات سورية الحبيبة :

لن يقبل شعبنا بقدرٍ يضعُه بين مطرقة المشاريع الاستعمارية التقسيمية وسندان الظلامية، فقد مرَّ شعبنا الأبي بمحن عصيبة وخرج منها مرفوع الرأس يعيش في وطنٍ حرٍّ متراص الأوصال . لذا منظمتنا، رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة و الطفولة تدعو إلى حشد جميع القوى الوطنية الخيّرة في وطننا الحبيب في صف واحد يناضل من أجل استعادة الاستقلال الوطني والسيادة الكاملة لسورية الغالية ومن أجل وحدة ترابها الوطني وتكنيس المستعمر و زبانيته من آخر شبر فيها .

نحن سنقف صفاً واحداً في وجه الاستعمار و الصهيونية وتركيا الأخونجية والرجعية العربية و ممرري مآربهم داخل وطننا على مختلف مشاربهم .

كما نجدد دعمنا الدائم لأطفال فلسطين المحتلة، و خاصة أطفال غزة الذين يتعرضون لأقسى أنواع المجازر على أيدي اسرائيل الصهيونية وداعميها الإمبريالية الأمريكية و القوى الاستعمارية و الحكام العرب الرجعيين الخانعين .

عاش الشعب السوري!

عاشت سورية حرة مستقلة!

سنتابع النضال من أجل وطن حر و شعب سعيد

ومن أجل البسمة للأطفال و السلم للعالم

من أجل أمومة رغيدة و طفولة سعيدة

أطفال بلادي الأعزاء

كل عام و أنتم بخير !

دمشق – الأول من حزيران -2025

رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة و الطفولة

مزيد من المقالات