عاش الأولُ من أيار، عيدُ العمال العالمي!
نداءات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري بمناسبة عيد العمال العالمي لعام 2026
يا عمال سوريا، أيها الكادحون بسواعدكم وأدمغتكم، نساءً وشباباً ورجالاً:
تحتفل طبقتنا العاملة وجميع الكادحين من أبناء وطننا بعيد الأول من أيار، ويشاركون عمال العالم بأسرها هذه الذكرى الخالدة ليوم التضامن الكفاحي بين عمال وشعوب مختلف البلدان، في نضالهم ضد هجوم رأس المال المتوحش على حقوقهم ومكتسباتهم وثروات بلادهم ومصائرهم؛ يوم التأكيد على متابعة الكفاح من أجل انتصار العمل على رأس المال، ومن أجل الحفاظ على الحياة للأجيال القادمة في مواجهة همجية الإمبريالية، ومن أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة وعدم التمييز والتحرر الوطني والسلام، وفي سبيل الاشتراكية.
في الأول من أيار، يتوجه الحزب الشيوعي السوري بالنداء إلى عمال مختلف البلدان وقواهم الثورية ومنظماتهم العمالية والنقابية الكفاحية، وإلى الشعوب والقوى المحبة للسلام والمعادية للحرب، لمتابعة الكفاح دفاعاً عن حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار طريق تطورها المستقل، ولصد العدوان الاستعماري للإمبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية، ومن أجل التضامن مع الشعوب في إيران ولبنان وفلسطين وسوريا وغيرهم.
ايها الكادحون السوريون وأبناء وبنات الطبقة العاملة السورية المجيدة،
إليكم تتوجه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري بالنداءات التالية:
· إن نضال الطبقة العاملة في سوريا يجب ألا يتوقف عند حدود وإطار الحفاظ على مكان العمل والقضايا المطلبية فقط (على أهميتها)، وإنما يجب النضال في سبيل المهام الوطنية الكبرى: من أجل استعادة استقلال البلاد، وتحرير جميع أرجائها من الاحتلال الأجنبي، والحفاظ على وحدة سوريا، وإقامة حكم وطني ديمقراطي.
· النضال من أجل استقلالية النقابات والحريات النقابية.
· النضال ضد السياسات الاقتصادية والاجتماعية للسلطة الحالية القائمة على الخصخصة، وتحرير الأسواق، والإغراق بالمستوردات الأجنبية، وإلغاء الدعم عن السلع الأساسية.
· الدفاع عن لقمة الشعب، والنضال ضد الانفلات الجنوني للأسعار الذي يؤدي إلى انهيار القوى الشرائية والدخل بشكل عام، وتراجع الطلب، وتوقف الإنتاج، وزيادة الفقر والجوع والبطالة.
· النضال في سبيل ربط الأجور بالأسعار، وتحديد الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع متطلبات الحياة الكريمة للعاملين، وزيادة الرواتب التقاعدية بما يحقق الحياة الكريمة للمتقاعدين.
· إعادة العمال المسرَّحين إلى أعمالهم، وتطبيق قانون “الخدمة المدنية” بما يحافظ على الحقوق المكتسبة للطبقة العاملة، وتضمينها حق الإضراب.
· الوقوف ضد كل تمييز بين العاملين على أساس الجنس أو الانتماء، والذي يمارس حالياً بشكل واسع من قبل السلطة الظلامية.
· متابعة الدفاع عن الإنتاج الوطني، والعمل على إحيائه، والمطالبة بوضع سياسة حمائية له تصونه من المنافسة الأجنبية التي ستؤدي إلى خرابه النهائي.
– الدفاع عن حقوق المنتجين وخاصة حقوق العمال والفلاحين وصغار الكسبة، وكل العاملين بأجر.
· الدفاع عن القطاع العام (قطاع الدولة)، وهو الركيزة الأساسية التي يجب الاعتماد عليها في تحقيق الإعمار والنهوض بالاقتصاد الوطني في ظروف بلادنا.
· استعادة المكتسبات الاجتماعية التي جرى قضمها، ومن أهمها: قوانين العمل والضمان الاجتماعي المنصفة، وكذلك الخدمات الصحية الحكومية المجانية، وديمقراطية التعليم.
إن تحقيق هذه المهام يقتضي تشكُّلَ تحالف واسع معتمد على جماهير الشعب، يؤدي إلى قيام سلطة وطنية ديمقراطية؛ فلا يمكن تحقيق الحرية والعيش الكريم للشعب إلا بإنهاء الاحتلال والهيمنة الاستعمارية.
· تحية للأحزاب الشيوعية والعمالية، ولجميع حركات التحرر الوطني المناضلة ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية، وفي سبيل الديمقراطية والتحرر الوطني والتقدم الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والسلام.
· لتبقَ راياتُ الأول من أيار خفَّاقةً أبداً، رمزاً للنضال في سبيل السلم والحرية والديمقراطية والاشتراكية.
· كل عام وأنتم بخير؛ باقةُ قرنفل حمراء لعمال سوريا، رمزاً لاستمرار كفاحنا الوطني والطبقي المجيد.
يا عمال العالم، اتحدوا!
دمشق، أواخر نيسان 2026
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري



