بيان صحفي لقسم العلاقات الأممية في اللجنة المركزية

بيان صحفي لقسم العلاقات الأممية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني

حول الاجتماع عبر الاتصال المرئي للأحزاب الشيوعية والعمالية في الشرق الأوسط وشرق المتوسط ومنطقة الخليج

إن الأمل والخروج من هذا العالم المشتعل يمكن ويجب أن تصنعه الشعوب عبر نضالها

في 12 آذار/مارس 2026، وبمبادرة من الحزب الشيوعي اليوناني، عُقد اجتماع عبر الاتصال المرئي (تيليكونفرنس) ضمّ أحزاباً شيوعية وعمالية من الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط ومنطقة الخليج. وقد شاركت في هذا الاجتماع عدد من الأحزاب و منها : حزب الديمقراطية والاشتراكية الجزائري، وأكيل (قبرص)، والحزب الشيوعي اليوناني، وحزب توده الإيراني، والحزب الشيوعي الأردني، والحزب الشيوعي الفلسطيني، وحزب الشعب الفلسطيني، والحزب الشيوعي السوداني، والحزب الشيوعي السوري، والحزب الشيوعي التركي.

وقد أتاحت هذه المبادرة المهمة التي أطلقها الحزب الشيوعي اليوناني للأحزاب المشاركة فرصة لتبادل الآراء حول الظروف البالغة الخطورة التي تتطور بالنسبة لشعوب المنطقة. وقد أدانت الأحزاب المشاركة العدوان الإمبريالي الإجرامي الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026 بدعم من حلف شمال الأطلسي، كما أدانت الهجوم على لبنان وغزوه من قبل دولة إسرائيل، والقصف الدموي الذي استهدف بيروت، وعمليات التهجير الجماعي للسكان من جنوب لبنان. وفي الوقت نفسه عبّرت عن تضامنها مع الشعب اللبناني ونضاله.

ورفض مندوبو الأحزاب المشاركة الذرائع غير المقبولة التي تستخدمها القوى الإمبريالية لتبرير العدوان على إيران. وقد أدخل هذا العدوان بالفعل معظم بلدان المنطقة، وبمسؤولية حكوماتها، في أتون الحرب بشكل أو بآخر، وهو يهدد بإشعال حريق أوسع في المنطقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي دأبت هذه القوى نفسها على انتهاكه مراراً.

كما عبّر الاجتماع عن تضامنه مع شعوب إيران وسوريا وسائر شعوب المنطقة. وخلال النقاش جرى التأكيد على أن نضال الشعب الإيراني من أجل حقوقه الاجتماعية والسياسية لا علاقة له بأطماع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن لشعوب كل بلد وحدها الحق في تقرير مصير بلدانها بعيداً عن الضغوط أو التدخلات الإمبريالية.

وفي الإشارة إلى أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل من إشعال هذه الحرب، أكد المندوبون أنهما تستخدمان الوسائل العسكرية لدفع مخطط ما يسمى «إعادة تشكيل» منطقة الشرق الأوسط، بهدف تعزيز مواقعهما على حساب المصالح المتنافسة الأخرى. وفي نهاية المطاف فإن ضحايا المخططات والتنافسات الإمبريالية هم الشعوب التي تتحمل تبعات الحروب الإمبريالية.

كما جرى خلال النقاش إبراز أهمية النضال ضد القواعد العسكرية الأمريكية وقواعد حلف الناتو، إذ تُستخدم هذه القواعد كنقاط انطلاق لشن الحروب ضد الشعوب الأخرى، وتشكل في الوقت نفسه تهديداً لشعوب بلداننا نفسها.

وبصورة عامة، عبّر المشاركون عن إدانتهم لأي تورط لحكومات بلداننا في هذه الحرب الإمبريالية وغيرها من الحروب الإمبريالية، سواء عبر إرسال قوات عسكرية أو سفن حربية أو طائرات مقاتلة، أو عبر توفير القواعد العسكرية والمنشآت والتسهيلات العسكرية. كما طُرح مطلب عودة جميع القوات المسلحة المنتشرة خارج بلدانها إلى أوطانها فوراً.

كما أدانت الأحزاب المشاركة مجدداً احتلال الأراضي الفلسطينية وجريمة الإبادة الجماعية في غزة التي ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية، وكذلك توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وضمّ أراضيها من قبل إسرائيل، وأعربت عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني البطل. وأكدت ضرورة مواصلة النضال حتى تحقيق الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها نيل وطنه المستقل.

كذلك عبّر المندوبون عن تضامنهم مع الطبقة العاملة وشعب السودان ومع الحزب الشيوعي السوداني، الذين يعيشون حالياً فصلاً جديداً من صراع مسلح بين-برجوازي، تتورط فيه قوى خارجية، ويتسبب في إراقة مستمرة للدماء.

وفي مداخلات الأحزاب جرى التنديد أيضاً بقمع النضالات العمالية والشعبية —الذي يتصاعد في ظروف الحرب— وبالحملات المعادية للشيوعية. كما تم اعتماد قرار تضامني مع الحزب الشيوعي الأردني يطالب بالإفراج الفوري عن كوادره وأعضائه المعتقلين.

كما أدينت تهديدات الإمبريالية الأمريكية ضد كوبا، وتم التعبير عن التضامن مع الشعب الكوبي ومع الحزب الشيوعي الكوبي. وأكدت الأحزاب كذلك ضرورة الإنهاء الفوري للخنق الاقتصادي المفروض على كوبا عبر الحصار وغيره من الإجراءات، وإزالة كوبا من القائمة غير المقبولة لما يسمى «الدول الراعية للإرهاب».

13 آذار/مارس 2026

قسم العلاقات الأممية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني.

مزيد من المقالات