الذكرى الثمانون لتأسيس اتحاد النساء الديمقراطي العالمي

الذكرى الثمانون لتأسيس اتحاد النساء الديمقراطي العالمي

بيان من رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة

يا نساء سوريا الكادحات

تمر في هذه الايام الذكرى الثمانون لتأسيس اتحاد النساء الديمقراطي العالمي. هذه المنظمة التي خاضت عبر هذه العقود نضالا عظيما إيمانا منها بمبادئها الراسخة التي قامت من أجلها إثر الحرب العالمية الثانية،ضد الحروب ، من أجل السلام العادل في العالم، ومن أجل التضامن بين الشعوب ومن أجل مساواة المرأة في الحقوق مع الرجل، ومن أجل حقوق الأطفال.

إن رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة التي تأسست عام 1948 كانت من أوائل المنظمات التي انتسبت الى اتحاد النساء الديمقراطي العالمي، لذلك فإن الذكرى الثمانين تعتبر بالنسبة لنا حدثا هاما لا سيما أن رفيقات لنا ساهمن في تأسيس الاتحاد.

لقد عرفنا الاتحاد وفيا لمبادئه هذه رغم كل محاولات حرفه وذلك عبر نشاطاته ومؤتمراته ورسائله ووفوده التضامنية إلى جميع أنحاء العالم بما فيها سوريا.

إن النساء السوريات كن وما زلن في عمق النضال الذي خاضته وتخوضه سوريا من أجل الحرية والاستقلال التام والتقدم الاجتماعي.

يمر بلدنا اليوم بظروف صعبة للغاية بعد إستيلاء السلطة الظلامية على مقاليد الحكم، هذه السلطة الجديدة التابعة للقوى الإمبريالية العالمية على رأسها الولايات المتحدة والصهيونية العالمية لتصبح حارسا للمصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة . لقد فرطت هذه السلطة بالسيادة الوطنية فأصبحت بلادنا مرتعا للقوى الاستعمارية مثل الولايات المتحدة الأميركية وتركيا واسرائيل وغيرها.. كما أوصلت هذه السلطة الشعب السوري إلى أدنى مستويات الفقر بسبب سياساتها الليبرالية في المجال الاقتصادي والرجعية في المجال الاجتماعي. وكلها سياسات معادية لمصالح الوطن والشعب مثل فصل الاف الموظفين والعمال من عملهم والبدء في خصخصة قطاعات هامة للدولة مثل الكهرباء والكثير من المعامل والمصانع والمرافق الخدمية الهامة ورفع الدعم عنها. كل هذا أدى إلى زيادة البطالة والفقر والتسرب من المدارس.

كما تعمل على تغذية النعرات الطائفية والدينية والقومية ووصل بها الامر إلى ارتكاب مجازر في العديد من المحافظات السورية. وهي طبعا تدمر بشكل ممنهج الوعي الطبقي للجماهير الشعبية. وتقوم بتغيير المناهج التعليمية بهدف محو الذاكرة الوطنية السورية والانقضاض على حقوق المرأة في هذه المناهج.

لذلك فإن الشعب السوري اليوم يقدر عاليا دعم جميع القوى والمنظمات التقدمية المؤمنة بالسلام والحرية في العالم من أجل إزاحة الخطر الكبير المحدق به. ولطالما كان اتحاد النساء الديمقراطي العالمي منبراً متقدما لكل المناضلين وداعما لكل الشعوب في نضالها من أجل السلام والحرية.

نتمنى لاتحاد النساء الديمقراطي العالمي في ذكراه الثمانين النجاح في نضاله والاستمرار ليبقى رمزاً لنضال نساء العالم وصوته عاليا في وجه كل محاولات تهميش وإضعاف وتحييد دور المرأة في عملية النهوض والنضال السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العالم أجمع وخاصة في منطقتنا.

رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة

دمشق في2025/11/23

مزيد من المقالات