بيان رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي ٢٠٢٦
تتوجه رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة، بمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، بالتهنئة والأمنيات الطيبة لكل النساء في ربوع وطننا الحبيب سوريا. هذه المناسبة التي نحتفل بها كل عام مع نساء العالم، لنستمد منها العزيمة والإصرار على المزيد من النضال حتى تصل نساؤنا إلى ما تطمح إليه من أمومة رغيدة وطفولة سعيدة. هذه المناسبة النضالية المهمة لنساء العالم كلهن، تمر اليوم وشعبنا وكل الشرفاء في العالم ينتابهم الغضب والاستنكار الشديدين جراء ما ترتكبه الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل الصهيونية بحق الشعب الإيراني العظيم.
هذا العدوان السافر على سيادة دولة مستقلة، وهو امتداد للسياسة الإمبريالية الهادفة إلى بث الفوضى وتدمير مقدرات الشعوب في منطقتنا والعالم.
أيتها الصديقات والرفيقات:
في ظل الأوضاع الراهنة، وبعد سيطرة السلطة الظلامية على سوريا، والتي تسعى جاهدة إلى تدمير النسيج الاجتماعي وزرع الفوضى، كانت الاعتداءات التي قامت بها على أبناء شعبنا في الساحل السوري عشية عيد المرأة العالمي عام ٢٠٢٥، وبعدها على أبناء شعبنا في السويداء وحلب وشرق الفرات، هدفها إحداث شرخ كبير بين أبناء شعبنا السوري. لذلك تدعو رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة إلى حشد جميع القوى الخيرة في وطننا الحبيب في صف واحد، تناضل من أجل استعادة الاستقلال الوطني والسيادة الكاملة لسوريا الحبيبة، ومن أجل وحدة ترابها الوطني وتكنيس المستعمر وزبانيته من آخر شبر منها.
أيتها الصديقات والرفيقات:
لقد ناضلت رابطتنا ولا تزال تناضل في سبيل تحرير المرأة وتقدمها، ومن أجل أن تكون المرأة عضوًا فعالًا تساهم بكل طاقاتها لبناء مجتمع متحرر من كل أشكال الاستغلال والتمييز، والقائم على المساواة التامة في جميع الميادين، وتعديل القوانين بما يتلاءم مع زيادة دور المرأة في عملية البناء والتنمية. إلا أن السلطة الظلامية والخلفيات الفكرية والإيديولوجية لها، تعمل على ممارسة العنف ضد النساء في المجتمع بكل أشكاله المادية والمعنوية، وأصبح ذلك يتغلغل داخل البنى السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية، ويعيد رسم وتشكيل حياة النساء اليومية بما يتماشى مع ما ترغب به السلطات الحالية، التي توسع دائرة تضييق الحريات الشخصية وفرض معايير رجعية على السلوك والمظهر العام للمجتمع، بينما تتجاهل تلك السلطات الأزمات المعيشية والكوارث الاقتصادية التي تعيشها البلاد، إذ تستخدم “الأخلاق” و”الذوق العام” أداةً للحكم لفرض الهيمنة، ويعاد من خلالها هندسة الحياة اليومية الخاصة للنساء.
يا جماهير النساء السوريات:
لا يمكن الحديث عن حرية وتحرر ومطالب كنا ننادي بها ونناضل من أجلها في ظل ممارسات القمع والتضييق التي تتعرض لها المرأة السورية. لن يقبل شعبنا وجماهير النساء السوريات بقدر يضعه بين مطرقة المشاريع الاستعمارية التقسيمية وسندان الظلامية، فقد مر شعبنا بمحن عصيبة وخرج منها مرفوع الرأس في وطن حر متراص الأوصال.
نعم، سنقف صفًا واحدًا في وجه السلطة الظلامية والقوى الاستعمارية والصهيونية وتركيا الإخوانجية والرجعية العربية وممرري مآربهم داخل وطننا على مختلف مشاربهم.
عاش الشعب السوري.
عاشت المرأة السورية حرة أبية.
معًا من أجل أمومة رغيدة وطفولة سعيدة.
٨ آذار ٢٠٢٦



