ثروات الشعب السوري تُنهب في وضح النهار؟!
ناظم حسن
منذ استيلاء القوى الظلامية الاستبدادية على السلطة، بات واضحاً توجهها الاقتصادي، حيث تريد فرض النهج الليبرالي الاقتصادي وبشكل متسارع، ومنذ البداية كان إعلانها الصريح عن التوجه نحو خصخصة معظم مؤسسات ومنشآت قطاع الدولة، أو تصفيتها، وبات قطاع الدولة عرضة للنهب.
وبات واضحاً وجلياً عمالة ووفاء السلطة الظلامية للقوى الاستعمارية وأتباعها، التي أوصلتها إلى السلطة، وما العقود الموقعة مع الشركات التابعة لهذه القوى إلا دليل ساطع على لاوطنية هذه السلطة، وتبعيتها المطلقة لأسيادها من القوى الاستعمارية.
وفيما يلي جزءاً من عمليات النهب المطبق على ثروات الشعب السوري:
1- عقد في شهر تشرين الثاني 2025 مع شركتي (كونوكو فيليبس) و(نوفيرا) الأمريكيتين لتطوير عدد من حقول الغاز.
2- عقد في آب 2026 مع شركة HKN أنرجي الأمريكية، ومدته 25 عاماً، حيث تبلغ حصتها المعلنة في العقد 60% من إنتاج النفط في حقول الرميلان في محافظة الحسكة.
3- عقد مع شركة (توتال إنرجي) الفرنسية، وشركة (قطر) للطاقة، وشركة (كونوكو فيليبس) الأمريكية، في أيار 2026، لإطلاق مراجعة فنية لتقييم المنطقة البحرية رقم 3 بالقرب من اللاذقية.
4- عقد في شباط 2026 مع شركتي (شيفرون) الأمريكية العملاقة للطاقة، وشركة (يو سي سي) القطرية القابضة، مضمونه (الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية).
5- عقد مع شركة (CMA CGM) الفرنسية، ولمدة 30 عاماً، لاستثمار وتطوير محطة حاويات ميناء اللاذقية، ومن ضمنها بناء رصيف جديد بطول 1.5 كم وعمق 17 متراً لاستقبال سفن عملاقة. وقّع العقد في 1 أيار 2025.
6- عقد في شهر آب 2026 لتطوير ميناء طرطوس مع شركة (DP World) الإماراتية، مدته 30 عاماً.
7- عقد مع شركة الترياق (THERIAC) الصربية، لتطوير وتصدير 1.5 مليون طن من الفوسفات لعام 2026 فقط، مع التخطيط لـ 5 ملايين طن عام 2027 وزيادتها مستقبلاً.
8- عقد مع الشركة الفرنسية (LODI CONSULTING) في شهر آب 2026 لتشغيل واستثمار مصنع لغسل الفوسفات في حمص، بطاقة إنتاجية سنوية قدرها 1.2 مليون طن.
9- عقد في حزيران 2026 مع شركة (ETE) السعودية، لاستثمار مليون طن من الفوسفات، بدءاً من المناجم والتنقيب والإنتاج والتصدير.
10- عقد في شهر حزيران 2026 مع شركة (الحسن) القابضة البحرينية، لنقل مليون طن فوسفات براً، و1.5 مليون طن بحراً.
11- عقد في نيسان 2026 مع شركة (سامي روك) السعودية، لتطوير مستودع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم.
12- عقداً في آذار 2026 مع شركة “QZ” الإماراتية (لمدة 15 عاماً) لإعادة تأهيل مطاحن أسمنت طرطوس.
13- عقد في تشرين الأول 2025 مع شركات من التحالف الدولي لتطوير مطار دمشق الدولي، وهي: شركة أورباكون القابضة (قطر)، وشركتا جنكيز وكاليون (تركيا)، وشركة أسيتس (أمريكا)، بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، ويشمل العقد تمويلاً بقيمة 250 مليون دولار، لشراء طائرات جديدة، وإنشاء فندق 5 نجوم داخل المطار.
14- اتفاقية بتاريخ حزيران 2025 مع وزارة الصحة التركية، لإدارة وتشغيل مستشفيات في كلٍ من دمشق وحلب.
15- إيقاف شركة تاميكو للأدوية مؤقتاً في آذار 2025 هو بداية لخصخصة قطاع الأدوية في سوريا، وهناك مباحثات مع شركات أمريكية لفرص الاستثمار في المعامل الدوائية، إضافة إلى تداول معلومات حول عقود لتوريد أدوية تركية، وإنشاء مصانع أدوية.
16- عقد مع شركة (انترهيلث) الكندية في شهر آذار 2026، وذلك لتحديث وتأهيل 14 مشفى.
17- عقد مع المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، لصيانة وتأهيل أوتوستراد دمشق–نصيب، بمبلغ 47 مليون دولار وبطول 100 كلم، والمُوقَّع في آب 2026.
18- عقد في آب 2026 مع شركة الرواف السعودية، والكواتي السورية، لتأهيل وصيانة طريقي دمشق–تدمر، وتدمر–دير الزور، بقيمة 300 مليون دولار أمريكي.
19- عقد في شهر آب 2026 مع شركة (بلدنا) القطرية، بقيمة 3.3 مليار دولار، ويغطي مساحة 2.4 مليون دونم، أي نحو 1.3% من مساحة سوريا في منطقة حوض الفرات (الرقة ودير الزور)، ويشمل زراعة القطن والقمح والمحاصيل الاستراتيجية، وتصنيع منتجات الألبان والأجبان.
20- اتفاقيتان مع شركة سلال الإماراتية في تموز 2026، تشملان إنشاء مراكز فرز وجمع المحاصيل الزراعية المختلفة.
21- مذكرة تفاهم في حزيران 2026 مع مجموعة (مير) وشركة (حلول) الإماراتية، لنقل وتصدير منتجات زراعية عبر خط ترانزيت يمر بالعراق، وإنشاء أربعة مراكز متخصصة في المناطق التالية: الساحلية والوسطى والجنوبية والشرقية.
22- عقداً في شهر آب 2026 مع شركة “إثراء” (Ithraa) السعودية، لتأهيل وتشغيل شركة الحديد والصلب في حماة، لمدة 30 عاماً.
23- عقداً في كانون الثاني 2026 مع شركة “كوزي ستار شيبيارد” (Kuzey Star Shipyard) التركية، لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس، وفق نموذج (البناء والتشغيل والتحويل) (BOT) لمدة 30 عاماً، وباستثمار لا يقل عن 190 مليون دولار.
ولا شك أن هذه العقود التي أبرمتها، والعقود التي ستبرمها لاحقاً السلطة العميلة، هي استنزاف ونهب لثروات الشعب السوري، ونتيجتها الطبيعية هي المزيد من إفقار الشعب، حيث بلغت نسبة الفقر أكثر من 90% من السكان، وما مظاهر الفقر والجوع المأساوية، والمنتشرة في كافة محافظات بلدنا، إلا نتيجة لهذا النهب، ولهذه السرقة الموصوفة لمقدرات أجيال من الشعب السوري، ونتيجة لهذه السياسات الاقتصادية الليبرالية الكارثية التي طُبقت وما زالت تُطبق على بلادنا.
وهنا لا بد من إيقاف هذا النزيف والنهب لخيرات وثروات بلادنا، ولا بد من النضال ضد التوجه الليبرالي الاقتصادي الكارثي، والنضال من أجل:
· الدفاع عن الإنتاج الوطني، ووضع سياسات حمائية له تصونه من المنافسة الأجنبية التي ستؤدي إلى خرابه النهائي.
· الدفاع عن القطاع العام (قطاع الدولة).
· منع تغلغل الرأسمال الأجنبي إلى المفاصل الأساسية لاقتصادنا، فهذا التغلغل سيجعل بلادنا سوقاً ملحقة بالمصالح الأجنبية، وعاملاً مضعضعاً للسيادة الوطنية.
· استعادة الأمن الزراعي والأمن الغذائي.
· استثمار الثروات الباطنية وطنياً، وهذا سيخلق مورداً أساسياً لإنهاض الاقتصاد الوطني.
ومن أجل تحقيق طموحات وآمال الشعب السوري، لا بد من توحيد الصف الوطني لاستعادة الاستقلال والسيادة الوطنيين، وإسقاط النظام الظلامي العميل، وقيام حكم وطني ديمقراطي، يحمي حدود الوطن، ويعيد للمواطن كرامته، ويحافظ على خيرات البلاد من النهب والفساد بعيداً عن مصالح المستعمرين.
19 سبتمبر 2026



