عشرون شهراً من حكم سلطة الاستبداد الظلامي … استمرار تدمير الوطن!

عشرون شهراً من حكم سلطة الاستبداد الظلامي … استمرار تدمير الوطن!

فضل أبو عمار

أولً: على الصعيد السياسي الوطني

أنهت هذه السلطة مقومات السيادة الوطنية من خلال حل الجيش والسماح لإسرائيل بتدمير كل المقدرات العسكرية، والتمدد أكثر وأكثر على الأراضي السورية عبر الاستيلاء على جبل الشيخ و600 كم مربع من الأراضي بما فيها وادي اليرموك الحاوي على أكبر مخزون مائي.

كما بينت هذه السلطة عدم قدرتها الدفاع عن تراب الوطن وعن انتهاك اجوائه ومياهه الإقليمية واستباحة أراضيه من قبل المحتل الأمريكي والإسرائيلي والتركي.

هذا يترافق مع إعلان دستوري يجعل من الرئيس محتكراً لجميع الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مع مجلس شعب صوري لا علاقة له بالشعب تم تعيينه من رأس السلطة الحاكمة، وها نحن اليوم نراه في مداولاته يتناول موضوع وجوب الضرب في المدارس والحد من الوجود النسائي في الكوادر التعليمية التربوية! بينما هذا المجلس يدير ظهره ويصم اذنيه لصيحات جموع الشعب الجائع الذي يتظاهر في الساحات احتجاجاً على الغلاء الجنوني لحوامل الطاقة بعد الرفع الأخير.

بالإضافة لما سبق نشاهد اليوم جهداً محموماً من قبل هذه السلطة الاستبدادية الظلامية لمحو الذاكرة الوطنية بإلغاء عيد الشهداء وذكرى حرب تشرين المجيدة كما تدمير تماثيل الرموز الوطنية السورية.

ثانياً: على الصعيد الاقتصادي:

حيث تم تطبيق الليبرالية الاقتصادية المتوحشة بأسلوب الصدمة وذلك في رضوخ كامل لشروط “وفاق واشنطن 1989” من خلال ٩ الدعم الاجتماعي وبيع القطاع العام وإعطاء الثروات الباطنية من نفط وغاز للشركات الأمريكية، وكذلك منح الاتصالات لشركات وهمية تدعي أنها سورية، كما تعمل هذه السلطة على تطبيق قانون استملاك يتيح للمالكين والإقطاعيين إعادة املاكهم، كما أن هناك توجه نحو إلغاء قانون الإصلاح الزراعي وإعادة أموال الوقف العثماني الاستعماري الى تركيا وإعادة أملاك اليهود لأصحابها المفترضين منذ اكثر من مئة عام.

كل هذا ترافق مع طرد حوالي 500 ألف موظف مدني وعسكري على أسس مناطقية وطائفية وإلغاء جميع حقوقهم.

إن السلطة الاستبدادية بتبنيها لسياسات الخصخصة وتحرير الأسواق وتقليص التوظيف العام والتشدد النقدي وحبس السيولة ستحد من قدرة الاقتصاد على التوسع.

كما أن التخلي عن برامج الحماية الاجتماعية والتوقف عن تحفيز القطاعات الإنتاجية في الصناعة والزراعة سيزيد الوضع المعيشي سوءاً، كما سيزيد من معدلات الفقر والجوع والبطالة، حيث اليوم 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

ثالثاً: على الصعيد الفكري والأيديولوجي

تعمل هذه السلطة على نشر ثقافة القرون الوسطى وتغذية النزاعات و الصراعات بين مكونات الشعب السوري على أسس عرقية إثنية ودينية طائفية، وتعميم ثقافة الغزو ونشر أفكار ابن تيمية السلفية المتطرفة الغريبة والبعيدة عن طبيعة عموم السوريين.

وهذا ما شهدناه في الحملات الأخيرة للمدعو الشيخ الذهبي إن كان في نشر النقاب أو الرفض للموسيقى والحفلات الغنائية باعتبارها كفراً ورذيلة!

رابعاً: لقد تلوثت ايادي هذه السلطة وأتباعها بدماء الأبرياء من الشعب السوري بما ارتكبته من مجازر إبادة على كامل الجغرافيا السورية في الساحل والسويداء وحلب وحمص والسقيلبية وريف حماه والجزيرة والطبالة بدمشق.

هذه المجازر يجب ألا تمر مرور الكرام، بل يجب محاكمة الجناة على كافة المستويات ممن اتخذ القرار وخطط ونفذ، محاكمة عادلة، كما يجب إعادة الحقوق والتعويض على الضحايا الأبرياء.

من كل ما سبق نقول يجب على الشعب الكادح أن يوحد صفوفه ويعد العدة بكل أطيافه الوطنية والديمقراطية من أجل إسقاط هذه السلطة الاستبدادية الظلامية التي فرطت بالوطن وأنهكت الاقتصاد الوطني وأفقرت الشعب.

سوريا وشعبها يستحقون دولة وطنية ديمقراطية لا سلطة استبدادية ظلامية ساقطة وطنياً وأخلاقياً.

20 سبتمبر 2026

مزيد من المقالات