في حلب.. الرفيق عمار بكداش حاضرٌ رغم الغياب
أحيا الشيوعيون السوريون في محافظة حلب الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأمين العام للحزب، الرفيق عمار بكداش، حيث أقيمت مجالس تأبينية في عدة أماكن وتجمّعات، أُلقيت خلالها كلمات ومداخلات استحضرت سيرة حياته الحافلة، ومناقبه الفكرية، ودوره القيادي المتميز على الصعيدين الوطني والأممي.
وقد تقاطعت الكلمات والمداخلات حول إضاءة الجوانب الأساسية في مسيرة الراحل، وأكدت على الآتي:
* حامل أمين لفكر مدرسة خالد بكداش: مثل الرفيق الراحل عمار بكداش امتدادًا وفيًا للإرث الفكري والسياسي لـ”المدرسة البكداشية”، حاملًا رايتها وسط المنعطفات التاريخية. وقد انعكس هذا الالتزام في ربطه العضوي بين قضايا التحرر الوطني والتضامن الأممي، والحفاظ على نقاء الحزب، والدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية.
* الدفاع عن السيادة الوطنية والقرار المستقل: وقف الرفيق الراحل بحزم شديد ضد كافة مشاريع التقسيم، والتدخلات الإمبريالية والصهيونية في الشأن السوري الداخلي، رافضًا بشكل مطلق أي ارتهان للخارج، أو رهن سوريا لأجندات إقليمية ودولية، مؤكدًا تمسكه الصارم بالقرار الوطني المستقل. كما صاغ الرفيق الراحل المهام النضالية الكبرى المتجسدة في الدفاع عن الاستقلال الوطني، والسيادة الكاملة، والنضال بلا هوادة للحفاظ على وحدة التراب الوطني وتطهيره من المعتدين.
* الصلابة المبدئية ومحاربة “التحريفية”: عُرف الراحل بوقوفه كالصخرة في وجه الانتهازية والتحريفية الفكرية؛ إذ كان حاميًا أمينًا للإرث الماركسي-اللينيني، ورافضًا تقديم أي تنازلات أيديولوجية تمس جوهر الفكر الاشتراكي العلمي.
* رجل الأممية الحقة: تجلى البعد الأممي في مسيرة عمار بكداش من خلال دفاعه الصلب عن القضايا التقدمية العادلة وحقوق الشعوب المضطهدة حول العالم. وقد جسّد هذا النضال بعداءه الشديد للصهيونية، وإيمانه العميق بأن معركة التحرر الوطني ومواجهة الإمبريالية هي جزء لا يتجزأ من الكفاح الأممي المشترك للطبقة العاملة من أجل تحقيق العدالة الإنسانية.
* الانحياز المطلق للطبقة العاملة والكادحين: ركزت الكلمات على دوره الشجاع والمتميز تحت قبة البرلمان السوري (مجلس الشعب)، حيث كان “الصوت الصادح بالدفاع عن لقمة الشعب”، ومعارضًا صلبًا للسياسات الليبرالية، ورفع الدعم عن الكادحين والفقراء.
* المنارة الفكرية والموسوعية: كان الراحل ملهمًا لكل من عرفه، وموسوعي المعرفة، ولم يكن يمل يومًا من نقاش الرفاق والإجابة على أسئلتهم المعقدة في مجالات الفكر، والاقتصاد، والتاريخ، والأدب، والشعر.
كلمات من وجدان الرفاق:
“لقد تميز الرفيق الراحل بشجاعته ومواقفه الوطنية والأممية، وكان يشدد دائمًا على أن مستقبل البشرية، بما فيه التحرر الوطني، هو بيد الجماهير الكادحة التي «لا تملك ما تخسره سوى أغلالها»”.
“لقد حمل همّ الوطن في قلبه حتى اللحظة الأخيرة؛ فظلت سوريا تسكن وجدانه، وبقيت دمشق لا تفارق ذاكرته، يحن إليها مهما ابتعد، ويحلم بأن يعود إليها حرةً، عزيزةً، شامخةً.”
“لقد ترك الرفيق الراحل إرثًا سياسيًا وفكريًا غنيًا، يقوم على الدفاع عن الوطن وحقوق الجماهير الشعبية، والتمسك بالمبادئ الماركسية اللينينية، والعمل من أجل سوريا حرة، سيدة، مستقلة، وخالية من الاستبداد والتطرف.”
“لم تعرف هامته الشامخة الانحناء يومًا، بل خدم شعبه لسنوات طويلة، واضحًا وثابتًا على المبدأ، وطنيًا قبل أي اعتبار، ونزيهًا شريفًا في دفاعه عن حقوق المضطهدين حتى الرمق الأخير.”
إن شيوعيي حلب، كما رفاقهم في كل مكان، يؤكدون اليوم تمسكهم بإرث الرفيق الراحل ونهجه، وعلى ثباتهم في حزبهم وسياسته المبدئية.
الخلود لذكراك أبا خالد.. إنا على العهد باقون
30 يوليو 2025



