شيوعيو السويداء يحيون الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرفيق الدكتور عمار بكداش

بحضور حاشد..

شيوعيو السويداء يحيون الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرفيق الدكتور عمار بكداش…

في ربوع بلدة الكفر بمحافظة السويداء، البلدة التي شهدت أولى معارك الثورة السورية الكبرى عام 1925 وبحضور العديد من أهلها الأكارم ومن الرفاق والأصدقاء.

أقامت اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بالسويداء حفلاً تأبينياً بمناسبة مرور عام على وفاة الأمين العام للحزب الرفيق عمار بكداش، ومرور عام على مجازر الإبادة الجماعية التي تعرضت لها محافظة السويداء على يد نظام الاستبداد الظلامي.

بدأ الحفل بالترحيب بالحضور من قبل الرفيق صاحب مكان الاستضافة مبيناً الأهمية الوطنية والاجتماعية لهذه الفعالية.

ثم قام الرفيق معرف الاحتفال بالترحيب بالرفاق من اللجنة المنطقة وبعضو المكتب السياسي ممثلاً لقيادة الحزب وبكافة الحضور قائلاً:

يا عز عيني يا وطني…مكسور فيك النوح

جرّيت ع ميل الحزن…كحل الوجع والبوح

مجروح يا سن الضحك…حتى الحكي مجروح

بعدها طلب الرفيق من الحضور الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لذكرى الرفيق الأمين العام عمار بكداش ولذكرى جميع الشهداء.

تلا ذلك كلمة اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بالسويداء ألقاها سكرتير اللجنة المنطقية، جاء بها:

“إنها لحظة مهيبة أن يقف الانسان مؤبناً لمن كانوا معنا وغادروا في حضرة الموت، فشهداؤنا الأبرار نستذكرهم ونترحم عليهم ونقدر الدماء الزكية التي عمدت ثرى السويداء بمدنها وقراها.

وللرفيق الراحل الدكتور عمار بكداش وقع لا يقل عن مرتبة الشهادة من أجل الكرامة والحرية..

ثم تطرق الرفيق لشرح الصعوبات التي تكتنف العمل في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها محافظة السويداء لا سيما بعد مجازر تموز قائلاً: “لقد عملنا في اللجنة المنطقية منذ اليوم الأول لسيطرة حكومة الأمر الواقع على شرح طبيعتها وتعبئة الرأي العام ضد الاستبداد والتطاول على الدستور وعلى حقوق المواطنين……”، مفصلاً في الجهود التي قامت بها منظمة السويداء عبر لقاءاتها مع العديد من القوى السياسية والمرجعيات الإدارية والاقتصادية لمعالجة العديد من القضايا \ستنشر الكلمة كاملة لاحقا\.

بعدها قدم طفل لا يتجاوز من العمر الثلاثة عشر عاماً قصيدة تناولت بطولات الثورة السورية الكبرى.

أما كلمة قيادة الحزب فقدمها عضو المكتب السياسي قال فيها:

وداع المناضلين ليس وداعاً للغياب، بل هو استمرار لمسيرتهم الممتدة في الذاكرة والوجدان.

إنها لحظات تختلط فيها الدموع بالأمل؛ لتوثيق سيرة من قبضوا على جمر المبادئ ونذروا حياتهم للوطن وللشعب.

رحل الدكتور عمار بكداش، لكن إرثه النضالي بقي خالداً في وجدان الشعب السوري والحركة الشيوعية والعمالية العالمية.

كما شرح الرفيق الظروف التي ترافقت مع مجازر الإبادة الجماعية التي تعرضت لها السويداء، وكيفية متابعة حزبنا الشيوعي السوري لمجرياتها حيث أصدر باكراً بياناً بتاريخ 18تموز 2025 بعنوان “الخزي والعار لجرائم الظلاميين” أدان به هذه الجرائم وعرى أكاذيب اعلام السلطة، كاشفاً الطبيعة الاستبدادية الظلامية لها وانخراطها في المشاريع الاستعمارية الهادفة لتفتيت البلاد.

كما ثمن كثيراً قيام منظمة الجزيرة للحزب الشيوعي السوري وبتاريخ 31 تموز 2025 بوقفة تضامنية مع أهالي السويداء أمام مكتب هيئة الأمم المتحدة بالقامشلي.

واختتم الرفيق كلمته بشرح موسع للسياسة العامة للحزب الشيوعي السوري \ ستنشر الكلمة كاملة لاحقاً\ .

أخيرا تحدث أحد الرفاق من اللجنة المنطقية للحزب عن شهداء مجزرة تموز وما سطروه من آيات البطولة والفداء، مستذكراً ببعض أبيات من الشعر الشهيد أبو عبده شكيب الخطيب ابن قرية رضيمة اللوى الذي كان صديقاً للشيوعيين ولكل الوطنيين المخلصين:

الهيبة ثوب مفصل ولايق عليك…والكفو ابدا لغيرك ما نقولها

يا معلمهم على معنى الشموخ…انت تاج المرجلة ومسؤولها

المواقف دية بأعناق الرجال…يغيب صاحبها ويظل مفعولها

وانت اسمك لاح بأعلى الجبال…ونور شعشع فوق سور سهولها

وذاع صيتك بالديار والبطاح…شكيب خلد للبطولة فحولها

في ختام حفل التأبين قدم بعض الحضور شهادات تقدير واحترام للرفيق الراحل عمار بكداش على مواقفه الشجاعة في مجلس الشعب، وكيف كان مدافعاً صلباً عن الاستقلال والسيادة الوطنية، وعن هموم الشعب الكادح والمنتجين، حيث يتذكرون وقوفه الحازم بوجه السياسات الليبرالية الاقتصادية التي أدت لنهب الدولة والمجتمع وشكلت جزءاً كبيراً من الأسباب التي أدت الى الوضع الكارثي التي تعيشه البلاد اليوم.

كما تحدث آخرون عن البطولات التي سطرها أبناء السويداء في مواجهة قوات الاستبداد الظلامي أثناء مجازر تموز مؤكدين على الوجه الوطني العريق لمحافظة السويداء والذي خط سطوره الأولى مجاهدو الثورة السورية الكبرى.

وثمن الجميع وأكبروا هذه الفعالية التي أقامتها اللجنة المنطقية للحزب والتي تحمل التقدير والوفاء للرفيق عمار بكداش ولنهج الحزب الشيوعي السوري في الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب.

1 اغسطس 2025

مزيد من المقالات